تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غريب القرآن في شعر العرب — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦

( 233 ) ن ق ذ [ فأنقذكم ]

قال : يا ابن عباس : أخبرني عن قول اللّه عزّ وجلّ :
وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها
« 1 » . قال : أنقذكم اللّه عزّ وجلّ بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم . قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم ، أما سمعت عباس بن مرداس « 2 » يقول :
يكبّ على شفا الأذقان كبّا * كما زلق التختم عن خفاف « 3 »
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 103 . ( 2 ) عباس بن مرداس : بن أبي عامر السلمي من مضر ، أبو الهيثم . شاعر فارس من سادات قومه ، أمه الخنساء الشاعرة ، أدرك الجاهلية والإسلام ، وأسلم قبيل فتح مكة ، وكان من المؤلفة قلوبهم ، ويدعى فارس العبيد - وهو فرسه - وكان بدويا فجا ، لم يسكن مكة ولا المدينة ، وإذا حضر الغزو مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لم يلبث بعده أن يعود إلى منازل قومه ، وكان ينزل في بادية البصرة ، ويكثر من زيارة البصرة . قيل : دخل دمشق وابتنى بها دارا . وكان ممن ذمّ الخمر وحرّمها في الجاهلية ، ومات في خلافة عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه . ( انظر : شرح شواهد المغني : 44 . وتهذيب التهذيب : 5 / 130 ، والإصابة في تمييز الصحابة : 4502 . وطبقات ابن سعد : 4 / 15 . وسمط اللئالئ : 32 . وخزانة الأدب : 1 / 73 . والشعر والشعراء : 101 . والروض الأنف : 2 / 283 . والمحبر : 237 و 473 . ورغبة الآمل : 6 / 126 ، والأعلام : 3 / 267 ) . ( 3 ) كذا في ( الأصل المخطوط ) ، ولم ترد هذه المسألة في ( الإتقان ) . وخفاف : هو خفاف بن ندبة : وقد سبق التعريف عنه في رقم 132 . وقد كان بين عباس بن مرداس وبين خفاف بن ندبة مهاجاة انتهت إلى أنهما احتربا . ( انظر : الشعر والشعراء : صفحة 632 ) .