( 207 ) ب ن ن [ بنان ]
قال : يا ابن عباس : أخبرني عن قول اللّه عزّ وجلّ :
وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنانٍ
« 1 » .
قال : البنان : أطراف الأصابع ، وبلغة هذيل « 2 » الجسد كله .
قال : فأنشدني في كلتيهما .
قال : نعم ، أما في أطراف الأصابع فقول : عنترة العبسي « 3 » :
فنعم فوارس الهيجاء قومي * إذا علقوا الأعنّة بالبنان « 4 »
وقال الهذلي « 5 » في الجسد :
لدى أسد شاكي البنان مقاذف * له لبد أظافره لم تقلّم « 6 »
هامش
( 1 ) سورة الأنفال ، الآية : 12 .
( 2 ) هذيل : قبيلة عربية سبق التعريف عنها في رقم 160 .
( 3 ) عنترة العبسي : سبق التعريف عنه في رقم 2 .
( 4 ) كذا في ( الأصل المخطوط ) ، و ( الإتقان ) . وقد ورد في ( الديوان ) طبعة دار المعارف بهذا النّصّ :ونعم فوارس الهيجاء قومي * إذا علقوا الأسنّة بالبنانكذلك ورد في ( العقد الثمين ) : 51 بهذا النص :فنعم فوارس الهيجاء قومي * إذا علقوا الأعنّة بالبنان( 5 ) الهذلي : ليس البيت في أحد الهذليين ، إنما هو لزهير بن أبي سلمى وفي روايته بعض الخلاف .
( 6 ) كذا في ( الأصل المخطوط ) ، ولم يرد هذا البيت في ( الإتقان ) ، وقد ورد في ( الديوان ) صفحة 84 بهذا النص :لدى أسد شاكي السّلاح مقذّف * له لبد أظفاره لم تقلّمشاكي السّلاح ، وشائك السّلاح وشاك السّلاح : أي تام السلاح ، كله من الشوكة وهي العدة مقذف : أي يقذف به كثيرا إلى الوقائع ، والتقذيف : مبالغة القذف اللّبد : جمع لبدة الأسد وهو يشبه أسدا له لبدتان لم تقلم براثنه ، يريد أنه لا يعتريه ضعف ولا يعيبه عدم شوكة كما أن الأسد لا يقلم براثنه وهذا البيت من معلقة زهير بن أبي سلمى .