تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غريب القرآن في شعر العرب — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠

( 199 ) ه ط ع [ مهطعين ]

قال : يا ابن عباس : أخبرني عن قول اللّه عزّ وجلّ :
مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ
« 1 » . قال : مذعنين خاضعين . قال : فهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم ، أما سمعت تبّعا « 2 » وهو يقول :
تعبّدني نمر بن سعد وقد درى * ونمر بن سعد لي مدين ومهطع « 3 »
هامش
( 1 ) سورة القمر ، الآية : 8 . ( 2 ) تبع : هو تبع بن حسان بن تبان ، من ملوك حمير في اليمن قيل اسمه مرثد . وهو تبع الأصغر آخر التبابعة ، ملك بعد عبد كلال ، وعقد الحلف بين اليمن وربيعة ، وسار إلى الشام فلقيه قوم من حمير من بني عمرو بن عامر ، فشكوا إليه ما نزل بهم من اليهود في ( يثرب ) ، وذكروا له سوء مجاورتهم لهم ، ونقضهم العهد الذي بينهم ، فسار إلى يثرب ونزل في سفح ( أحد ) وبعث إلى اليهود فقتل منهم ثلاثمائة رجل ، وذللها لهم ، وكان ملكه 78 سنة ( انظر : الأعلام 2 / 83 ) . وتبع لقب لكل من ملوك اليمن ، كالخليفة للمسلمين ، وكسرى للفرس ، ومن التبابعة : الحارث الرائش وهو ابن همال ذي سود ، وأبرهة ذو المنار ، وعمرو ذو الأذعار ، وشمر بن مالك الذي تنتسب إليه سمرقند ، وأفريقيس بن قيس الذي ساق البربر إلى أفريقية من أرض كنعان وبه سميت أفريقية . والعرب كانوا يعرفون واحدا من هؤلاء أكثر من غيرهم ولذلك قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ولا أدري أتبع لعين أم لا » و قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا تسبوا تبعا فإنه كان مؤمنا ، والمقصود هو أبو كرب الذي كسا البيت بعد ما أراد غزوه ، وبعد ما غزا المدينة وأراد خرابها ثم انصرف عنها لما أخبر أنها مهاجر نبي اسمه أحمد ، وقال شعرا أودعه عند أهلها ، فكانوا يتوارثونه كابرا عن كابر إلى أن هاجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فأدوه إليه ، ويقال كان الكتاب عند خالد بن زيد أبي أيوب الأنصاري وفيه :شهدت على أحمد أنّه * رسول من اللّه باري النسمفلو مدّ عمري إلى عمره * لكنت وزيرا له وابن عموذكره القرطبي : ( 16 / 144 ) : إن بين وفاة تبع وبعثة المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم ألف سنة كاملة . ( 3 ) كذا في ( الأصل المخطوط ) ، و ( الإتقان ) : 1 / 132 . وقد استشهد به أبو حيان في ( البحر المحيط )
غريب القرآن في شعر العرب — صفحة 230 | عبد الله بن عباس / محمد عبد الرحيم أحمد نصر الله