تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غريب القرآن في شعر العرب — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١

( 190 ) ل ي ت [ يلتكم ]

قال : يا ابن عباس : أخبرني عن قول اللّه عزّ وجلّ :
لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمالِكُمْ
« 1 » . قال : لا ينقصكم من أعمالكم شيئا بلغة بني عبس « 2 » . قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم ، أما سمعت الحطيئة « 3 » وهو يقول :
أبلغ سراة بني سعد مغلغلة * جهد الرّسالة لا ألتا ولا كذبا « 4 »
هامش
( 1 ) سورة الحجرات ، الآية : 14 . ( 2 ) بنو عبس : نسبة إلى عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان ، من عدنان ، بنوه العبسيون ، ومنهم عنترة بن شداد في الجاهلية ، وربعي بن خراش من التابعين وكثير من الصحابة ، كانت منازلهم قبل الإسلام بنجد ، وتفرقوا بعد ذلك فلم يبق منهم في الديار النجدية أحد . ( انظر : نهاية الأرب للقلقشندي 281 . معجم قبائل العرب . 738 . جمهرة الأنساب : 239 . والأعلام 4 / 187 ) . ( 3 ) الحطيئة : هو جرول بن أوس بن مالك العبسي ، أبو مليكة ، شاعر مخضرم ، أدرك الجاهلية والإسلام ، كان هجاء عنيفا ، لم يكد يسلم من لسانه أحد ، وهجا أمه وأباه ونفسه ، وأكثر من هجاء الزبرقان بن بدر ، فشكاه إلى عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ، فأخرجه ونهاه عن هجاء الناس ، فقال : إذا تموت عيالي جوعا . ( انظر : فوات الوفيات : 1 / 99 . والشعر والشعراء : 110 . وخزانة البغدادي : 1 / 409 . والأعلام : 2 / 118 ) . ( 4 ) كذا في ( الأصل المخطوط ) ، و ( الإتقان ) : 1 / 131 . والبيت في ( الديوان ) صفحة 7 . واستشهد به القرطبي في ( الجامع لأحكام القرآن ) . سراة كل شيء : أعلاه . بنو سعد : نسبة إلى سعد بن بكر بن هوازن ، من عدنان ، امتاز بنوه بالفصاحة ، وفيهم نشأ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في طفولته ، إذ تسلمته حليمة السعدية من أمه ، وحملته إلى المدينة ، وأحسنت تربيته ، ولما ردته إلى مكة ، نظر إليه عبد المطلب فامتلأ سرورا ، وقال : جمال قريش ، وفصاحة ( سعد ) وحلاوة يثرب ، وكانت منازل بني سعد بن بكر في الحديبية وأطرافها ، وهم الآن بطون يسكنون بالقرب من الطائف . ( انظر : ثمار القلوب : 21 . وجمهرة الأنساب : 253 . ومعجم قبائل العرب : 2 / 513 . والأعلام : 3 / 84 ) .