تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غريب القرآن في شعر العرب — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣

( 182 ) أن ي [ إناه ]

قال : يا ابن عباس : أخبرني عن قول اللّه عزّ وجلّ :
إِناهُ
« 1 » . قال : الأنا : النضج . يعني إذا أدرك الطعام ، وذلك أن أمراء المؤمنين كانوا يدخلون بيت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فيحدثون قبل أن يدرك الطعام ويكلمون نساءه ، وذلك قبل الحجاب ، فشق ذلك على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ
« 2 » . قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم ، أما سمعت الشاعر وهو يقول :
يفعم ذاك الأنا العبيط كما * يفعم عزب المجالة الجمل « 3 »
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب ، الآية : 53 . ( 2 ) المرجع السابق . ( 3 ) كذا في ( الأصل المخطوط ) ، ولم ترد المسألة في ( الإتقان ) . يفعم : يملأ ويبالغ في ملئه . العبيط : من عبط . عبط الشاة : ذبحها وهي سمينة لا علة فيها . عزب الشيء : عزوبا : بعد وغاب فهو عازب ، أي بعيد . قال النابغة الذبياني :وصدر أراح اللّيل عازب همّه * تضاعف فيه الحزن من كلّ جانب