( 154 ) ه م س [ همسا ]
قال : يا ابن عباس : أخبرني عن قول اللّه عزّ وجلّ :
فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً
« 1 » .
قال : الوطء الخفي والكلام الخفي وهذا يوم القيامة .
قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟
قال : نعم ، أما سمعت الشاعر « 2 » وهو يقول :
فباتوا يدلجون وبات يسري * بصير بالدّجى هاد هموس « 3 »
هامش
( 1 ) سورة طه ، الآية : 108
( 2 ) الشاعر : هو أبو زبيد الطائي : وهو المنذر بن حرملة الطائي القحطاني ، شاعر نديم معمّر ، من نصارى طيء ، عاش زمنا في الجاهلية ، وكان يزور الملوك ولا سيما ملوك العجم لعلمه بسيرهم ، وأدرك الإسلام ولم يسلم ، وكان يدخل مكة متنكرا ، واستعمله الخليفة عمر بن الخطاب على صدقات قومه ، قال البغدادي : ولم يستعمل نصرانيا غيره . كانت إقامته على الأكثر عند أخواله بني تغلب بالجزيرة الفراتية ، وانقطع أبو زبيد إلى منادمة الوليد بن عقبة أيام ولايته الكوفة في عهد عثمان ، وكان يفد على الخليفة عثمان رضي اللّه عنه فيقربه ويدني مجلسه لاطلاعه على أخبار من أدركهم من ملوك العرب والعجم ، ومات بالكوفة أو باديتها سنة ( 62 ) ه الموافق ( 682 ) م في زمن معاوية بن أبي سفيان . ( انظر : خزانة الأدب : 2 / 155 . والشعر والشعراء : 101 .
وتهذيب ابن عساكر : 4 / 108 . والأعلام : 7 / 293 .
( 3 ) كذا في ( الأصل المخطوط ) و ( الإتقان ) ؛ 1 / 130 . وأكد البكري في ( سمط اللئالئ ) 438 أن البيت لأبي زبيد .