ثم مضيت حتى أتيت عسفان فلم يلقني أحد فارتحلت من عسفان فلما خرجت منها لقيني عير تحمل زيتا من عسفان فقلت لهم : هل حدث بالمدينة حدث ؟ قالوا لا ، إلّا قتل هذا العراقي الذي يقال له المعلّى ابن الخنيس ، قال فانصرفت إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) فلّما رآني قال لي : يا إسماعيل قتل المعلّى بن خنيس ؟ فقلت نعم ، قال ؛ فقال : أمّا والله لقد دخل الجنة » .
وهي صحيحة السند ، أمّا الدلالة فغير صريحة بالتوثيق ، لأنه يحتمل أن بشارته بالجنة لأنه قتل مظلوما ، لكن مع ضميمة ما يأتي يعلم الحال منها .
ومنها ما رواه الكشي عن حمدويه قال حدثنا محمد بن عيسى ، وعن محمد بن مسعود قال حدثنا جبريل بن أحمد قال حدثنا محمد ابن عيسى عن إبراهيم بن عبد الحميد عن الوليد بن صبيح قال : « قال داوود بن علي لأبي عبد الله ( ع ) ما أنا قتلته يعني معلّى ، قال :
فمن قتله ؟ قال السيرافي وكان صاحب شرطته ، قال : أقدنا منه ، قال قد أقدتك ، قال : فلمّا أخذ السيرافي وقدم ليقتل ، جعل يقول :
يا معشر المسلمين ، يأمروني بقتل الناس فأقتلهم لهم ثم يقتلوني فقتل السيرافي » .
وهي صحيحة السند أيضا ، ودلالتها تظهر مدى اهتمام الإمام ( عليه السلام ) بالمعلّى .
- ومنها ما رواه عن محمد بن مسعود قال : كتب إلي الفضل قال : حدثنا ابن أبي عمير عن إبراهيم بن عبد الحميد عن إسماعيل بن جابر قال : « قدم أبو إسحاق ( عليه السلام ) من مكة فذكر له قتل المعلّى بن خنيس : قال ، فقام مغضبا يجرّ ثوبه فقال له إسماعيل
منتهى المقال في الدراية والرجال — صفحة 236
مساهمون: حسين عبد الله مرعي
ص٢٣٦