وأحمد تصحيف ، ومن ثمّ احتاج في إصلاحه إلى شاهد .
والسند ضعيف بالبلوي وإهمال سابقه .
وأمّا عمارة فلم يعرف إلّا من جهة المروي ، ولم يرو عنه غيره . واختلف كلامه فيه ، فقال : تارة هو عمارة بن زيد الحيواني الهمداني حليف الأنصار ، وسئل أخرى : من عمارة بن زيد هذا الذي حدّثك ؟ فقال : رجل من السماء حدّثني ثمّ عرج « 1 » .
* قوله : محمّد بن أحمد بن داود ، عن أبي علي أحمد بن محمّد بن عمّار الكوفي « 2 » .
أقول : في ( الفهرست ) : محمّد بن أحمد بن داود القمّي يكنّى أبا الحسن ، له كتب أخبرنا بكتبه ورواياته جماعة منهم محمّد بن محمّد بن النعمان والحسين بن عبيد اللّه وأحمد بن عبدون كلّهم ، عنه « 3 » .
وفي ( الفهرست ) أيضا : أحمد بن محمّد بن عمّار أبو علي الكوفي شيخ من أصحابنا كثير الحديث والأصول ، وصنّف كتبا ، أخبرنا بكتبه الحسين بن عبيد اللّه ، عن أبي الحسن محمّد بن أحمد بن داود ، عنه « 4 » .
فظهر أنّ ما في بعض النسخ من توسّط أبي علي أحمد بن محمّد بن داود بين محمّد بن أحمد بن داود وأحمد بن محمّد بن عمّار حشو مفسد ؛ لعدم وجود أبي علي هذا في ( الرجال ) .
وتكلّف السيّد رحمه اللّه لإصلاحه بالحكم بزيادة لفظ ( علي ) ولفظ ( ابن ) الواقع بين أحمد ومحمّد لتكون الواسطة أبي أحمد محمّد بن داود « 5 » . وهو كالأوّل في عدم الوجود .
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 303 / 827 .
( 2 ) التهذيب 6 : 24 / 52 .
( 3 ) الفهرست : 211 / 603 .
( 4 ) الفهرست : 75 / 88 .
( 5 ) تنبيهات الأريب : 25 ( مخطوط ) .