وهذه الوجوه وإن أمكن المناقشة في كلّ منها بانفراده ، لكن يحصل من مجموعها ظنّ غالب متاخم للعلم ؛ بأنّ الرجل المشار إليه ليس هو ابن بزيع .
وأمّا الحديث المصدّر به الروضة « 1 » وصورته : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن فضّال ، عن حفص المؤذّن ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . وعن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن محمّد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام .
فالعطف فيه ليس على علي بن إبراهيم بل على ابن فضّال ؛ لأنّ في طريق محمّد بن إسماعيل من ( الفهرست ) « 2 » عنه إبراهيم بن هاشم .
ويبعد البرمكي الرازي « 3 » ببعض ما بعد به ابن بزيع ، فإنّ ابن يعقوب عنه في كتابه - أيضا - بواسطة وبواسطتين كجعفر بن محمّد الأسدي في باب حدوث العالم « 4 » ، ومحمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد السيّاري ، كما في باب نوادر الصيام « 5 » ، وبعدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد ، كما في باب التمر « 6 » .
والأقرب أنّه البندقي النيسابوري ؛ لأنّ ( الكشّي ) كثيرا ما يروي عنه مشافهة ، كما في ترجمتي الفضل بن شاذان « 7 » ، وأحمد بن داود بن سعيد الفزاري « 8 » ، وفي ترجمة سلمان الفارسي « 9 » : محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان مكررا .
وفيه إشعار ؛ بأنّ الواسطة بين الكشّي والفضل بن شاذان هو : البندقي ، فيكون هو الواسطة بين ابن يعقوب والفضل أيضا ؛ لاتحاد الكليني والكشّي رتبة .
ولعلّ الإجماع على صحّة حديثه يشعر بتوثيقه ضمنا وإن لم يوثّق صريحا ، أو
هامش
( 1 ) الكافي 8 : 2 / 1 .
( 2 ) الفهرست 215 / 605 .
( 3 ) لا توجد في النسخ : ( ج ، د ، ز ، و ، ح ) .
( 4 ) الكافي 1 : 78 / 3 ، وفيه : محمّد بن جعفر الأسدي .
( 5 ) الكافي 4 : 169 / 1 ، وفيه : محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن السّياري .
( 6 ) الكافي 6 : 345 / 6 .
( 7 ) إختيار معرفة الرجال 2 : 818 / 1024 .
( 8 ) إختيار معرفة الرجال 2 : 813 / 1016 .
( 9 ) إختيار معرفة الرجال 1 : 38 / 17 ، 18 .