ابن هاشم إلى حمّاد فلا تتوهّم أنّه ابن عثمان ، فإنّ إبراهيم لم يلقه ، بل هو ابن عيسى .
والحقّ أنّ ذلك غالبيّ لا كلّي ؛ إذ لا مانع من الاتصال من جهة الطبقة « 1 » ، فإنّ إبراهيم لقى الرضا عليه السّلام كما في ( رجال النجاشي ) « 2 » ، وكلا الحمّادين من أصحاب الرضا والكاظم عليهما السّلام « 3 » ، وإن اختصّ ابن عيسى بروايته عن الصادق عليه السّلام .
فمتى صحّت روايته عن ابن عيسى صحّت عن ابن عثمان بطريق أولى ، مع أنّها واردة في الأسناد ، ففي ( الكافي ) في باب تحنيط الميّت : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عثمان ، عن حريز « 4 » . ولا وجه للحكم بالخلل مع مساعدة المقام .
وقد اتّضح من هذا أنّ إبراهيم بن هاشم عن حمّاد بن عثمان بالواسطة غالبا ودونها نادرا ، كما أنّه عن ابن عيسى كذلك وإن عاكسه في الغلبة والندور ، ومن ثمّ لم يحكم بالاشتراك بينهما مع الإطلاق على الإطلاق ، بل فيه تفصيل .
والمستفاد من تتبّع الأسناد أنّ حمّاد إذا أطلق فإن قرن بإبراهيم بن هاشم أو بحريز دون ابن أبي عمير فهو ابن عيسى ، وإلّا فإن قرن بابن أبي عمير دونهما أو بالحلبي كذلك فهو ابن عثمان ، وإن توسّط بين ابن أبي عمير وحريز كما في هذا السند المبحوث عنه احتملهما ، مع رجحان ابن عيسى .
هامش
( 1 ) في النسخ ( ج ، د ، ز ) ، ورد بدل : والحقّ أن ذلك . . إلى آخره : ولعلّهما استندا في ذلك إلى القرائن ؛ إذ المشاهدة متعذّرة في حقّهما ، وهذا الحكم لم ينقل عن غيرهما ، لكن القرائن لا تفيده ، ولا مانع من جهة الطبقة .
( 2 ) رجال النجاشي : 16 / 18 .
( 3 ) رجال النجاشي : 142 / 370 ، و 143 / 371 .
( 4 ) الكافي 3 : 144 / 5 .