حيث ذهب إلى أنّ الصيقل صفة لعمر دون أحمد .
وليس كذلك ، بل الأمر بالعكس ، ولنا به شاهدان :
أحدهما : أبو جعفر ، فإنّه مرفوع تابع لأحمد قطعا ، فالصيقل كذلك ؛ لتجري التوابع على سنن واحد .
والثاني : قوله : وجدّه عمر بن يزيد ، فإنّه لاحظ إلى أنّه لا حظّ للجدّ في شيء من التوابع المتقدّمة ، وإنّما هي كلّها لصاحب الترجمة ، على أنّه لو لم يتعيّن كون الصيقل تابعا للأوّل ، فلا أقلّ من أن يحتمل ، والمحتمل لا دلالة له على خصوصيّات الآحاد ، فمن أين يفهم الإتّحاد ؟ !
فعلم أنّ الكلام عار عن الإشعار بالاتّحاد ، بل هو ظاهر في التغاير ، وكيف يفهم اتحادهما من كلام من قطع باختلافهما كنية وصفة وحرفة ومولى ؟ ! .
وبالجملة فالصيقل في ( رجال النجاشي ) مجهول « 1 » ، وأمّا نقل ابن داود « 2 » توثيقه عنه فلعلّه من غير الكتاب ، ولحسن الظنّ بنقله أو طرحه وطرح الصيقل لصرافة جهله قطع الأصحاب بصحّة حديث عمر بن يزيد من غير ارتياب .
فالسند صحيح .
* قوله : الحسن بن محبوب ، عن معاوية « 3 » .
يعني : ابن وهب ، كما في باب كيفيّة الصلاة « 4 » .
فما في بعض النسخ من التصريح بمعاوية بن حكيم سهو .
والسند موثّق بابن عقدة .
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 286 / 763 .
( 2 ) رجال ابن داود : 146 / 1139 .
( 3 ) التهذيب 1 : 122 / 324 ، وفيه : معاوية بن حكيم .
( 4 ) التهذيب 2 : 322 / 1316 ، و 337 / 1391 .