الباب الأوّل في بيان كيفيّة اعتبار قول أهل « 1 » الرجال وأحوال جماعة من العلماء الذين يرجع إلى أقوالهم في الجرح والتعديل ونحوهما ووضع كتب هذا الفنّ وترتيبها
[ الكلام في الأوّل في بيان كيفيّة اعتبار قول أهل الرجال ]
أمّا الكلام في الأوّل ، فنقول : قد اختلفوا في أنّ الرجوع إلى قول أهل « 2 » الرجال هل هو من باب الظنّ « 3 » أو من باب الرواية « 4 » أو من باب الشهادة « 5 » على أقوال ، والتفاوت بين الأقوال هو : أنّ مقتضى الأوّل هو حصول الظنّ من قولهم ولا يعتبر بعد ذلك إلى شيء آخر من عدالة المخبر وتعدّده ، ومقتضى الثاني اعتبار العدالة وإن لم يعتبر التعدّد ، ومقتضى الثالث اعتبار العدالة والتعدّد كليهما .
والحقّ الذي حريّ بأن يتنافس إليه المتنافسون هو الأوّل كما هو الأشهر ، بل لا يبعد دعوى الاتفاق عليه في زماننا هذا ، والوجه في ذلك أنّه كما يكفي الظنّ
هامش
( 1 ) في حاشية « ق » : علماء .
( 2 ) في حاشية « ق » : علماء .
( 3 ) كما عليه جماعة منهم صاحب الفصول ، انظر الفصول الغرويّة : 298 .
( 4 ) كما عليه جماعة ذكرهم صاحب الفصول ، انظر الفصول الغرويّة : 297 .
( 5 ) حكاه الشهيد الثاني في درايته : 193 عن بعضهم ، واختاره صاحب المعالم وبعض من تبعه ، انظر الفصول الغرويّة : 299 .