صليتها لفضل شهر رمضان على الشهور ، فلما كان من الليل قام يصلّي ، فاصطف الناس خلفه ، فانصرف إليهم فقال :
« أيها الناس ان هذه الصلاة نافلة ، ولن يجتمع للنافلة ، وليصلّ كل رجل منكم وحده ، وليقل ما علمه اللّه من كتابه ، واعلموا انّ لا جماعة في نافلة » .
فافترق الناس ، فصلّى كل واحد منهم على حياله لنفسه .
فلمّا كان ليلة تسع عشرة من شهر رمضان ، اغتسل حين غابت الشمس وصلّى المغرب بغسل ، فلمّا صلى المغرب وصلّى أربع ركعات التي كان يصليها فيما مضى من كل ليلة بعد المغرب ، دخل بيته ، فلمّا أقام بلال لصلاة العشاء الآخرة ، خرج النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فصلّى بالناس ، فلمّا انفتل صلّى الركعتين وهو جالس كما كان يصلّى في كل ليلة ، ثم قام فصلّى مائة ركعة ، يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب وقل هو اللّه أحد عشر مرات ، فلمّا فرغ من ذلك صلّى صلاته التي كان يصلّي كل ليلة في آخر الليل وأوتر .
فلمّا كان ليلة عشرين من شهر رمضان فعل كما كان يفعل قبل ذلك من الليالي في شهر رمضان ثماني ركعات بعد المغرب واثنتي عشرة ركعة بعد العشاء الآخرة .
فلما كانت ليلة احدى وعشرين اغتسل حين غابت الشمس وصلّى فيها مثل ما فعل في ليلة تسع عشرة .
فلمّا كان في ليلة اثنتين وعشرين زاد في صلاته ، فصلى ثماني ركعات بعد المغرب واثنتين وعشرين ركعة بعد العشاء الآخرة .
فلما كانت ليلة ثلاث وعشرين اغتسل أيضا كما اغتسل في ليلة تسع عشرة وكما اغتسل في ليلة احدى وعشرين ، ثم فعل مثل ذلك .
الجامع لرواة أصحاب الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 57
مساهمون: محمد مهدي نجف
ص٥٧