ابن عبد اللّه ، عن أبي الحسن الصائغ ، عن عمّه ، قال :
خرجت مع الرضا عليه السلام إلى خراسان ، أو أمره في قتل رجاء بن أبي الضحاك الذي حمله إلى خراسان ، فنهاني عن ذلك وقال : أتريد ان تقتل نفسا مؤمنة بنفس كافرة ؟ قال : فلمّا صار إلى الأهواز ، قال لأهل الأهواز : اطلبوا لي قصب سكّر ، فقال بعض أهل الأهواز ممن لا يعقل : أعرابي لا يعلم أن القصب لا يوجد في الصيف ؟ !
فقالوا : يا سيدنا ان القصب لا يوجد في هذا الوقت ، إنّما يكون في الشتاء ، فقال : بلى اطلبوه ، فإنكم ستجدونه .
فقال إسحاق بن إبراهيم : واللّه ما طلب سيدي إلّا موجودا ، فأرسلوا إلى جميع النواحي ، فجاء أكرة إسحاق ، فقالوا : عندنا شيء ادخرناه للبذرة نزرعه .
فكانت هذه احدى براهينه ، فلمّا صار إلى قرية سمعته يقول في سجوده : لك الحمدان أطعتك ولا حجة لي ان عصيتك ، ولا صنع لي ولا لغيري في احسانك ، ولا عذر لي ان أسأت ، ما أصابني من حسنة فمنك يا كريم ، اغفر لمن في مشارق الأرض ومغاربها من المؤمنين والمؤمنات .
قال : فصلينا خلفه أشهرا ، فما زاد في الفرائض على الحمد وانا أنزلناه في الأولى وعلى الحمد وقل هو اللّه أحد في الثانية « 1 » .
814 مولى الامام أبو الحسن موسى
وقع في سند الحديث الذي رواه الشيخ الصدوق بسنده الآتي عن مولى
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا 2 : 205 - 206 حديث 5 .