يأكل معي ، فأصبت والغلام من الطعام ، فلمّا فرغنا قال لي : ارفع الوسادة وخذ ما تحتها ، فرفعتها وإذا دنانير ، فأخذتها ووضعتها في كمّي وأمر أربعة من عبيده ان يكونوا معي حتى يبلغوني منزلي .
فقلت : جعلت فداك ، ان طائف ابن المسيّب يدور وأكره ان يلقاني ومعي عبيدك .
فقال لي : أصبت ، أصاب اللّه بك الرشاد ، وأمرهم ان ينصرفوا إذا رددتهم ، فلمّا قربت من منزلي وآنست رددتهم فصرت إلى منزلي ودعوت بالسراج ، ونظرت إلى الدنانير وإذا هي ثمانية وأربعون دينارا ، وكان حق الرجل عليّ ثمانية وعشرين دينارا ، وكان فيها دينار يلوح فأعجبني حسنه ، فأخذته وقربته من السراج ، فإذا عليه نقش واضح : حق الرجل ثمانية وعشرون دينارا ، وما بقي فهو لك . ولا واللّه ما عرفت ما له عليّ ، والحمد للّه رب العالمين الذي أعزّ وليّه « 1 » .
808 القنبري
محمد بن صالح بن علي بن محمد بن قنبر الكبير مولى الرضا عليه السلام ، أدرك الإمام الرضا والجواد والهادي والعسكري والحجة صاحب الزمان عليهم السلام . وله حديث خروج صاحب الزمان عليه السلام على جعفر الكذاب كما في كمال الدين « 2 » .
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 487 - 488 حديث 4 .
( 2 ) كمال الدين 2 : 442 ، وله حديث آخر رواه الشيخ الطوسي في الغيبة : 149 فلاحظ .