فقالا : أيها السيد ابن السادة ، أيها الامام وابن الأئمة ، أيها السلالة الطاهرة الرضية ، أيها الخلاصة الزاكية النبوية ، بحق آبائك الأطهرين ، وأسلافك الأكرمين إلّا ما أريتنا وجهك المبارك الميمون ، ورويت لنا حديثا عن آبائك عن جدّك نذكرك به .
فاستوقف البلغة ، ورفع المظلّة ، وأقرّ عيون المسلمين بطلعته المباركة الميمونة ، فكانت ذوابتاه كذوابتي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله والناس على طبقاتهم قيام كلّهم ، وكانوا بين صارخ وباك وممزق ثوبه ، ومتمرغ بالتراب ، ومقبّل حزام بغلته ، ومطوّل عنقه إلى مظلّة المهد ، إلى أن انتصف النهار وجرت الدموع كالأنهار ، وسكنت الأصوات ، وصاحت الأئمة والقضاة :
معاشر الناس اسمعوا وعوا ولا تؤذوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في عترته ، وانصتوا ، فأملى عليه السلام هذا الحديث ، وعدّ من المحابر أربع وعشرون ألفا سوى الدوي ، والمستملي أبو زرعة الرازي ومحمد بن أسلم الطوسي رحمهما اللّه .
فقال عليه السلام : حدثني أبي موسى بن جعفر الكاظم قال : حدثني أبي جعفر بن محمد الصادق قال : حدثني أبي محمد بن علي الباقر قال : حدثني أبي علي بن الحسين زين العابدين قال : حدثني أبي الحسين بن علي شهيد أرض كربلاء ، قال حدثني أبي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب شهيد أرض الكوفة قال : حدثني أخي وابن عمي محمد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال :
حدثني جبرئيل عليه السلام قال : سمعت رب العزة سبحانه وتعالى يقول :
كلمة لا إله إلّا اللّه حصني فمن قالها دخل حصني ومن دخل حصني أمن من عذابي .
صدق اللّه سبحانه وصدق جبرئيل وصدق رسوله وصدق الأئمة عليهم السلام .
الجامع لرواة أصحاب الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 268
مساهمون: محمد مهدي نجف
ص٢٦٨