فأمر الأتراك فداسوا بطنه ، وسلّوا لسانه ، وحمل إلى البيت فمات ببغداد « 1 » .
روى عن الرضا عليه السلام وروى عنه أبو يعقوب البغدادي كما في سند الحديث الذي رواه الشيخ الصدوق في علل الشرائع وعيون الأخبار .
قال الشيخ الصدوق : حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور رحمه اللّه قال :
حدثنا الحسين بن محمد بن علي قال : حدثنا أبو عبد اللّه السيّاري عن أبي يعقوب البغدادي قال : قال ابن السكيت لأبي الحسين الرضا عليه السلام :
لماذا بعث اللّه عز وجل موسى بن عمران بالعصا ويده البيضاء آلة السحر ، وبعث عيسى بالطب ، وبعث محمدا صلى اللّه عليه وآله بالكلام والخطب ؟
فقال أبو الحسن عليه السلام : ان اللّه تبارك وتعالى لما بعث موسى عليه السلام كان الأغلب على أهل عصره السحر ، فاتاهم من عند اللّه عز وجل بما لم يكن في وسع القوم مثله وبما أبطل به سحرهم وأثبت به الحجة عليهم ، وان اللّه تبارك وتعالى بعث عيسى عليه السلام في وقت ظهرت فيه الزمانات واحتاج الناس إلى الطب ، فاتاهم من عند اللّه عز وجل بما لم يكن عندهم مثله وبما أحيى لهم الموتى وأبرء لهم الأكمة والأبرص باذن اللّه عز وجل وأثبت به الحجة عليهم ، وانّ اللّه تبارك وتعالى بعث محمدا صلى اللّه عليه وآله في وقت كان الأغلب على أهل عصره الخطب والكلام - واظنّه قال : والشعر - فاتاهم من كتاب اللّه عزّ وجل ومواعظه واحكامه ما أبطل به قولهم وأثبت به الحجة عليهم .
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 312 ، الخلاصة : 186 ، رجال ابن داود : 206 ، منهج المقال : 374 ، نقد الرجال : 378 ، مجمع الرجال 6 : 272 ، جامع الرواة 2 : 345 ، تنقيح المقال 3 : 329 ، معجم رجال الحديث 20 : 155 ، الكنى والألقاب 1 : 303 ، تاريخ بغداد 14 : 273 ، والفهرست للنديم : 72 ، وبغية الوعاة : 418 ، وفيات الأعيان 6 : 395 ،