تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع لرواة أصحاب الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
فان رأيت أن تنهضني إلى بلدي ، وللّه عليّ نعمة ، فإذا بلغت بلدي تصدّقت بالذي تولّيني عنك ، فلست موضع صدقة . فقال له : اجلس رحمك اللّه ، وأقبل على الناس يحدّثهم حتى تفرّقوا وبقي هو وسليمان الجعفري وخيثمة وأنا . فقال : أتاذنون لي في الدخول ؟ فقال له سليمان : قدّم اللّه أمرك ، فقام فدخل الحجرة وبقي ساعة ، ثم خرج وردّ الباب ، وأخرج يده من أعلى الباب ، وقال : أين الخراساني ؟ فقال : ها أنا ذا ، فقال : خذ هذه المائتي دينار واستعن بها في مؤنتك ونفقتك ، وتبرّك بها ، ولا تتصدّق بها عنّي ، واخرج فلا أراك ولا تراني ، ثم خرج . فقال له سليمان : جعلت فداك ، لقد أجزلت ورحمت ، فلماذا سترت وجهك عنه ؟ فقال : مخافة أن أرى ذلّ السؤال في وجهه لقضائي حاجته ، أما سمعت حديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « المستتر بالحسنة يعدل سبعين حجّة ، والمذيع بالسيّئة مخذول ، والمستتر بها مغفور له » . أما سمعت قول الأول :
متى آته يوما لأطلب حاجة * رجعت إلى أهلي ووجهي بمائه « 1 » .

725 يعقوب الجعفري

كذا وقع في اسناد الحديث الذي رواه الشيخ الصدوق في عيون أخبار الرضا عليه السلام ، وقد أعقب الحديث بقوله : يجوز أن يكون أبو الحسن صاحب هذا الحديث موسى بن جعفر عليهما السلام ويجوز أن يكون الرضا عليه السلام ،
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 23 حديث 3 . وروى ذيل الحديث في 2 : 428 حديث 2 .