جعلت فداك كنّا أهل بيت غبطة وسرور ونعمة ، وان اللّه قد أذهب بذلك كلّه حتى احتجنا إلى من كان يحتاج الينا . فقال لي : يا أحمد ما أحسن حالك ! يا أحمد بن عمر ، فقلت له : جعلت فداك حالي ما أخبرتك ، فقال لي : يا أحمد أيسرّك أنك على بعض ما عليه وهؤلاء الجبّارون ولك الدنيا مملوءة ذهبا ؟
فقلت له : لا واللّه يا بن رسول اللّه ، فضحك ثم قال : ترجع من هاهنا إلى خلف ، فمن أحسن حالا منك ، وبيدك صناعة لا تبيعها بملأ الدنيا ذهبا ، ألا ابشّرك ، فقد سرّنى اللّه بك وبآبائك .
فقال لي أبو جعفر عليه السلام في قول اللّه عز وجل :
( وَكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما )
:
لوح من ذهب فيه مكتوب : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه ، عجبت لمن أيقن بالموت كيف يفرح ، ومن يرى الدنيا وتغيّرها بأهلها كيف يركن إليها ، وينبغي لمن غفل عن اللّه أن لا يستبطئ اللّه في رزقه ولا يتهمه في قضائه ، ثم قال : رضيت يا أحمد ؟ قال : قلت عن اللّه تعالى وعنكم أهل البيت « 1 » .
61 أحمد بن عمر الحلّال
أحمد بن عمر الحلّال « 2 » ، كوفي ، انماطي ، مصنّف ، محدث ، وله عن الرضا عليه السلام مسائل . عدّه البرقي في أصحاب الكاظم عليه السلام ، ووثّقه الشيخ الطوسي في رجاله ، إلّا أنّه قال : رديء الأصل .
وقال العلامة : فعندي توقف في قبول روايته لقوله هذا .
هامش
( 1 ) - اختيار معرفة الرجال : 597 برقم 1116 .
( 2 ) - بالحاء المهملة المفتوحة : نسبة إلى بيع الشيرج . وقيل : بالخاء المعجمة : يعني ( الخل ) .