أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ إِذا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا »
.
ثم علم اللّه عزّ وجل أنّ المنافقين سيعيبونه بتزويجها ، فأنزل اللّه تعالى :
« ما كانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيما فَرَضَ اللَّهُ لَهُ »
فقال المأمون : لقد شفيت صدري يا بن رسول اللّه وأوضحت لي ما كان ملتبسا عليّ فجزاك اللّه عن أنبيائه وعن الاسلام خيرا .
قال علي بن محمّد بن الجهم : فقام المأمون إلى الصلاة وأخذ بيد محمّد بن جعفر بن محمّد ( ع ) وكان حاضر المجلس وتبعتهما فقال له المأمون : كيف رأيت ابن أخيك ؟ فقال له : عالم ولم نره يختلف إلى أحد من أهل العلم ، فقال المأمون : إنّ ابن أخيك من أهل بيت النبيّ الذين قال فيهم النبي ( ص ) : ألا إن أبرار عترتي وأطائب أرومتي أحلم الناس صغارا وأعلم الناس كبارا ، فلا تعلّموهم فإنهم أعلم منكم ، لا يخرجونكم من باب هدى ولا يدخلونكم في باب ضلالة .
وانصرف الرضا ( ع ) إلى منزله ، فلما كان من الغد غدوت عليه وأعلمته ما كان من قول المأمون وجواب عمّه محمّد بن جعفر له ، فضحك ( ع ) ، ثم قال :
يا بن الجهم لا يغرّنك ما سمعته منه ، فإنّه سيغتالني واللّه تعالى ينتقم لي منه .
قال الشيخ الصدوق : هذا الحديث غريب من طريق علي بن محمد بن الجهم مع نصبه وبغضه وعداوته لأهل البيت عليهم السلام « 1 » .
449 علي بن المسيّب الهمداني
عدّه الشيخ الطوسي في أصحاب الإمام الرضا عليه السلام قائلا : علي بن
هامش
( 1 ) - عيون الأخبار 1 : 195 حديث 1 .