تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع لرواة أصحاب الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
سيدي قد فارق الدنيا ، فاخذتني حسرة وغصّة شديدة فدنوت اليه فإذا قائل من خلفي يقول مه يا عبد الرحمن ، فالتفت فإذا الحائط قد انفرج فإذا انا بمولاي أبي جعفر عليه السلام وعليه دراعة بيضاء معمم بعمامة سوداء فقال : يا عبد الرحمن قم إلى غسل مولاك ، فضعه على المغتسل ، وغسّله بثوبه كغسل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، فلمّا فرغ صلّى وصليت معه عليه ثم قال لي : يا عبد الرحمن اعلم هذا الطاغي ما رأيت لئلا ينقص عليه شيئا ولن يستطيع ذلك . ولم أزل بين يدي سيدي إلى أن انفجر عمود الصبح فإذا أنا بالمأمون قد أقبل في خلق كثير فمنعتني هيبته أن أبدأ بالكلام فقال : يا عبد الرحمن بن يحيى ما أكذبكم ألستم تزعمون أنه ما من امام يمضي إلّا وولده القائم مكانه يلي أمره ؟ هذا علي بن موسى بخراسان ومحمد ابنه بالمدينة . قال : فقلت : يا أمير المؤمنين اما إذا ابتدأتني فاسمع انّه لمّا كان أمس قال لي سيدي كذا وكذا فواللّه ما حضرت صلاة المغرب حتى قضى فدنوت منه فإذا قائل من خلفي يقول : مه يا عبد الرحمن ، وحدثته الحديث . فقال : صفه لي ، فوصفته له بحليته ولباسه واريته الحائط الذي خرج منه فرمى بنفسه إلى الأرض وأقبل يخور كما يخور الثور وهو يقول : ويلك يا مأمون ما حالك وعلى ما أقدمت لعن اللّه فلانا وفلانا فإنهما أشارا عليّ بما فعلت « 1 » .

[ . . . ] عبد السلام

كذا وقع في سند الحديث الذي رواه الشيخ الطوسي في التهذيب من دون وصف .
هامش
( 1 ) - اثبات الوصية : 182 .