وهو الذي وجهه المأمون العباسي لاشخاص الإمام الرضا عليه السلام من مدينة جده صلى اللّه عليه وآله إلى خراسان وذلك سنة ( 200 ه ) « 1 » .
روى عن الرضا عليه السلام وروى عنه أحمد بن علي الأنصاري كما في العيون .
قال الشيخ الصدوق : حدثنا تميم بن عبد اللّه بن تميم القرشي رضي اللّه عنه قال : حدثني أبي عن أحمد بن علي الأنصاري قال : سمعت رجاء بن أبي الضحاك يقول : بعثني المأمون في أشخاص علي بن موسى عليه السلام من المدينة ، وقد أمرني أن آخذ به على طريق البصرة والأهواز وفارس ولا آخذ به على طريق قم وأمرني أن أحفظه بنفسي بالليل والنهار حتى أقدم به عليه ، فكنت معه من المدينة إلى مرو ، فو اللّه ما رأيت رجلا كان أتقى للّه تعالى منه ولا أكثر ذكرا للّه في جميع أوقاته منه ، ولا أشد خوفا للّه عز وجل منه .
وكان إذا أصبح صلّى الغداة ، فإذا سلّم جلس في مصلّاه يسبح اللّه ويحمده ويكبره ويهلله ويصلى على النبي صلى اللّه عليه وآله حتى تطلع الشمس ، ثم يسجد سجدة يبقى فيها حتى يتعالى النهار ثم أقبل على الناس يحدثهم ويعظهم إلى قرب الزوال ، ثم جدد وضوءه وعاد إلى مصلاه .
فإذا زالت الشمس قام فصلى ست ركعات يقرء في الركعة الأولى الحمد وقل يا أيها الكافرون وفي الثانية الحمد وقل هو اللّه ، ويقرء في الأربع في كل ركعة الحمد للّه ، وقل هو اللّه أحد ويسلم في كل ركعتين ويقنت فيهما في الثانية قبل الركوع وبعد القراءة ثم يؤذن ، ويصلي ركعتين ، ثم يقيم ويصلي الظهر ، فإذا سلم سبح اللّه وحمده وكبره وهلله ما شاء اللّه ، ثم سجد سجدة الشكر يقول فيها مائة
هامش
( 1 ) - تاريخ الطبري 7 / 132 ، الكامل في التاريخ 6 / 319 ، تهذيب ابن عساكر 5 / 316 .