تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع لرواة أصحاب الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
الرجل الذي عليه الخيانة والعين تقول اخذته ، وتذكر ما تلقاني به وتبعث الىّ بغيره ، واحتججت فيه فأكثرت وعبت عليه أمرا وأردت الدخول في مثله ، تقول ، انه عمل في امرى بعقله وحيلته ، نظرا منه لنفسه واراده ان تميل اليه قلوب الناس ، ليكون الامر بيده واليه ، يعمل فيه برأيه ويزعم انى طاوعته فيما أشار به علىّ ، وهذا أنت تشير علىّ فيما يستقيم عندك في العقل والحيلة بعدك ، لا يستقيم الامر الا بأحد أمرين : اما قبلت الامر على ما كان يكون عليه . واما أعطيت القوم ما طلبوا وقطعت عليهم ، والا فالامر عندنا معوج ، والناس غير مسلمين ما في أيديهم من مال وذاهبون به فالامر ليس بعقلك ولا بحيلتك يكون ولا تفعل الذي تجيله بالرأي والمشورة ، ولكن الامر إلى اللّه عز وجل وحده لا شريك له ، يفعل في خلقه ما يشاء من يهدي اللّه فلا مضل له ومن يضلله فلا هادي له ولن تجد له مرشدا ، فقلت واعمل في امرهم واحتل فيه ، وكيف لك الحيلة ، واللّه يقول :
( وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا
فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ *
- إلى قوله عز وجل -
وَلِيَقْتَرِفُوا ما هُمْ مُقْتَرِفُونَ .
( فلو تجيبهم في ما سألوا عنه استقاموا وسلموا ) . وقد كان منّي ما أنكرت وأنكروا من بعدي ومدلى لقائي وما كان ذلك منّي إلّا رجاء الاصلاح ، لقول أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه : اقتربوا اقتربوا وسلوا وسلوا فان العلم يفيض فيضا ، وجعل يمسح بطنه ويقول : ما ملئ طعام ولكن ملأه علم ، واللّه ما من آية نزلت في برّ ولا بحر ولا سهل ولا جبل الا أنا أعلمها وأعلم فيمن نزلت . وقول أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : إلى اللّه أشكو أهل المدينة انما أنا فيهم كالشعر اتنقل يريدوننى على أن لا أقول الحق ، واللّه لا أزال أقول الحق حتى أموت ،
الجامع لرواة أصحاب الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 244 | محمد مهدي نجف