واجتمعا بحضرته ، فجعل الحسن يعظم ذلك عليه ويعرّفه ما في اخراج الامر من أهله عليه .
فقال المأمون : اني عاهدت اللّه على انني ان ظفرت بالمخلوع أخرجت الخلافة إلى أفضل ولد أبي طالب ، وما أعلم أحدا أفضل من هذا الرجل على وجه الأرض .
فلما رأى الحسن والفضل عزيمته على ذلك ، أمسكا عن معارضته فيه فأرسلهما إلى الرضا عليه السلام فعرضا ذلك عليه فامتنع منه ، فلم يزالا به حتى أجاب ، ورجعا إلى المأمون فعرّفاه اجابته . . . إلى آخره .
177 الحسن بن شاذان الواسطي « 1 »
روى عن الرضا عليه السلام وروى عنه محمد بن أبي سلمة كما في روضة الكافي « 2 » .
روى الشيخ الكليني عن الحسين بن محمد ومحمد بن يحيى جميعا عن محمد بن سالم بن أبي سلمة عن الحسن بن شاذان الواسطي قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام أشكو جفاء أهل واسط وحملهم عليّ ، وكانت عصابة من العثمانية تؤذيني ، فوقّع بخطه : ان اللّه تعالى أخذ ميثاق أوليائنا على الصبر في دولة الباطل ، فاصبر لحكم ربك ، فلو قد قام سيد الخلق لقالوا :
« يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ »
« 3 » .
هامش
( 1 ) - تنقيح المقال 1 : 284 ، جامع الرواة 1 : 203 ، معجم رجال الحديث 4 : 367 .
( 2 ) - روضة الكافي : 8 / 247 ، الحديث 346 ، وفي بعض النسخ الحسين بدلا من الحسن .
( 3 ) - يس : 51 .