قال : ثم تلا أبو عبد اللّه عليه السلام ثلاث آيات من كتاب اللّه كأنما كنّ في فيه - أو قال في كفّه - :
« وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ »
« 1 » .
« وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ »
« 2 »
« وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هذا حَلالٌ وَهذا حَرامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ »
« 3 »
وقال الشيخ الصدوق في عيون الأخبار : حدثنا علي بن عبد اللّه الوراق قال : حدثنا سعد بن عبد اللّه قال : حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب قال حدثني إسحاق بن موسى قال : لما خرج عمي محمد بن جعفر بمكة ودعا إلى نفسه ، ودعي بأمير المؤمنين ، وبويع له بالخلافة ودخل عليه الرضا عليه السلام وانا معه فقال له : يا عم لا تكذب أباك ولا أخاك فان هذا أمر لا يتم ، ثم خرج وخرجت معه إلى المدينة ، فلم يلبث الّا قليلا حتى اتى الجلودي فلقيه ، فهزمه ثم أستأمن اليه فلبس السواد ، وصعد المنبر ، فخلع نفسه وقال : ان هذا الامر للمأمون وليس لي فيه حق ، ثم أخرج إلى خراسان فمات بجرجان « 4 » .
هامش
( 1 ) - الانعام / 108 .
( 2 ) - الانعام / 68 .
( 3 ) - النحل / 116 .
( 4 ) - عيون الأخبار 2 : 207 الحديث 8 .