تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرجال المستخرجة من آثار الشيخ المفيد ( المقالات والرسالات 30 ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨

256 - عبد اللّه بن جعفر الصادق عليه السلام :

قال الشيخ : وكان عبد اللّه بن جعفر أكبر إخوته بعد إسماعيل ، ولم يكن منزلته عند أبيه كمنزلة غيره من ولده في الإكرام ، وكان متّهما بالخلاف على أبيه في الاعتقاد ، ويقال : كان يخالط الحشويّة ، ويميل إلى مذهب المرجّئة ، وادّعى بعد أبيه الإمامة ، واحتجّ بأنّه أكبر إخوته الباقين ، فاتّبعه عليه قوله جماعة من أصحاب أبي عبد اللّه عليه السلام ، ثم رجع أكثرهم بعد ذلك إلى القول بإمامة أخيه موسى عليه السلام لّما تبينّوا ضعف دعواه وقوّة أمر أبي لحسن عليه السلام ، ودلالة حقّه ، وبراهين إمامته وأقام نفر يسير على أمرهم ودانت بإمامة عبد اللّه بن جعفر الطائفة الملّقبة بالفطحيّة ، وإنّما لزمهم هذا اللقب لقولهم بإمامة عبد اللّه وكان أفطح الرجلين « 1 » . وقال في الفصول : إنّ عبد اللّه كان به عاهة بالدين ، لأنّه كان يذهب إلى مذاهب المرجّئة الذين يقعون في عليّ عليه السلام وعثمان ، وإنّ أبا عبد اللّه عليه السلام قال - وقد خرج من عنده - : ( عبد اللّه هذا مرجّىء كبير ) ، وإنّه دخل عليه عبد اللّه يوما وهو يحدث أصحابه ، فلّما رآه سكت حتّى خرج فسئل عن ذلك فقال : ( أو ما علمتم أنّه من المرجّئة ) . هذا مع أنّه لم يكن له من العلم بمها يختصّ به من العامّة ، ولا روي عنه شيء من الحلال والحرام ، ولا كان بمنزلة من يستفتى في الأحكام ، وقد ادّعى الإمامة بعد أبيه فامتحن بمسائل صغار فلم يجب عنها ولا يأتي للجواب ، فأيّ علة ممّا ذكرناه [ لا ] تمنع من إمامة هذا الرجل ؟ « 2 » .

257 - عبد اللّه بن حزام بن خويلد :

حامل لواء جيش عائشة يوم الجمل ، فيشمله ما ورد في الفقرة الخامسة
هامش
( 1 ) الإرشاد : 285 . ( 2 ) الفصول المختارة : 253 .