وآله فلقيه عمر بن الخطاب فسأله عن حال غزوتهم وعن الذي أقدمه ؟ ! فأخبره أنّه إنّما جاء ليقع في عليّ عليه السلام ، وذكر له إصطفاء الجارية من الخمس لنفسه ! فقال له عمر : إمض لما جئت له ! فإنّه سيغضب لا بنته ممّا صنع عليّ ! فدخل بريدة على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ومعه كتاب من خالد بما أرسل به بريدة ، فجعل يقرؤه ووجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يتغيّر ، فقال بريدة : يا رسول اللّه ، إنّك إن رخّصت للناس في مثل هذا ذهب فيئهم ! .
فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : ويحك ، يا بريدة ، أحدثت نفاقا ؛ إنّ عليّ بن أبي طالب يحلّ له من الفيء ما يحلّ لي ؛ إنّ عليّ بن أبي طالب خير الناس لك ولقومك وخير من أخلف بعدي لكافّة أمّتي .
يا بريدة : إحذر أن تبغض عليّا فيبغضك اللّه .
قال بريدة : فتمنّيت أنّ الأرض انشقّت لي فسخت فيها ، وقلت :
أعوذ من سخط اللّه وسخط رسول اللّه ، يا رسول اللّه استغفر لي ! فلن أبغض عليّا أبدا ولا أقول فيه إلّا خيرا ، فاستغفر له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله « 1 » .
وهو من المهاجرين الذين بايعوا أمير المؤمنين عليه السلام ، فيشمله ما ورد في الفقرة الرابعة من التوثيقات العامّة « 2 » .
37 - بريهة بنت موسى بن جعفر الكاظم :
وأمّها أمّ ولد « 3 » ، وقد قال الشيخ : ولكلّ واحد من ولد أبي الحسن موسى عليه السلام فضل ومنقبة مشهورة « 4 » .
هامش
( 1 ) الإرشاد : 85 .
( 2 ) الجمل : 50 .
( 3 ) الإرشاد : 303 .
( 4 ) الإرشاد : 303 .