الجزء السادس والعشرون
بسم اللّه الرحمن الرحيم
المدخل
إن الخصائص الشخصيّة التي توفّر عليها العالم - في الإسلام - أهلّته لتصدّر الموقع الأوّل في الأمّة ، ورفعته مقاما ساميا لديها حيث أعطته مميّزات وحقوقا أضافيّة ، ومنحته الثقة الكافيّة للبت في أمورها وتنظيم شؤونها ونصّبته حارسا لتأمين حقوقها والدفاع عن مقدستها .
ولقد كان العالم هذا شأنه منذ القدم حيث قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « الفقهاء أمناء الرسل . . . » « 1 » إلّا أنّ دور العالم في ظلّ الرسول وأهل البيت ظلّ مقتصرا على الممارسات العلمية المتمثّلة في حدود نقل الرواية ، ومدارستها ، ونشرها بين صفوف الأمّة ، فكان رجوع الناس إليهم آنذاك باعتبارهم أعلم الناس بالحكم الشرعي وأعرفهم في علاج الروايات
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 46 / 5 .