وقال النواوي : « وعند المحدّثين كلّ هذا « 1 » يسمّى أثرا » « 2 » ، وقال في التقريب تعليقا على ذلك : « لأنّه مأخوذ من أثرت الحديث أي رويته » « 3 » .
ومن يتتبّع استعمالات الشيخ المفيد لهذا المصطلح يجد أنّ الأثر عنده مساو للخبر ، ومرادف له ، وكثيرا ما يردّد عبارة ( نقلة الآثار ) « 4 » ويقصد بها نقلة الأخبار والأحاديث ، ولنستعرض عيّنات من تلك الاستعمالات لنثبت صحّة ما ندّعيه بإبراز شواهد من كلامه :
1 - إطلاقه الأثر على ما ورد عن المعصوم عليه السلام ، وهو الغالب في استعماله لهذا المصطلح .
فمن ذلك ما جاء في كتاب الإرشاد : « فصل : فأمّا السنة التي يقوم فيها القائم عليه وعلى آبائه السلام واليوم بعينه ، فقد جاءت فيه آثار رويت عن الصادقين عليهم السلام . . .
ثمّ قال : روى الحسن بن محبوب عن عليّ بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه [ عليه السلام ] قال : لا يخرج القائم ( عليه السلام ) إلّا في وتر من السنين سنة إحدا أو ثلاث أو خمس أو سبع أو تسع » « 5 » .
2 - إطلاقه الأثر على ما ورد عن غير المعصوم عليه السلام .
ومن ذلك ما جاء في كتاب الفصول ، قال : « فصل : قال الشيخ ( أيّده اللّه ) وممّا يشهد لقول الشيعة في معنى المولى وأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أراد
هامش
( 1 ) الحديث ، الخبر ، الأثر .
( 2 ) متن التقريب للنواوي من التدريب : 109 .
( 3 ) التقريب : 109 .
( 4 ) انظر الارشاد : 272 .
( 5 ) الارشاد : 361 ، وانظر ص : 356 و 363 ، والفصول المختارة - ص : 141 و 142 و 143 .