فقال : أراني معك في المدينة وهذا بيتك فقلت له : يا معلّى ، إنّ لنا حديثا من حفظه علينا حفظه اللّه عليه دينه ودنياه .
يا معلّى ، لا تكونوا أسراء في أيدي الناس بحديثنا إن شاؤوا أمنوا عليكم وإن شاؤوا قتلوكم .
يا معلّى ، إنّه من كتم الصعب من حديثنا جعله اللّه نورا بين عينيه ورزقه اللّه العزّة في الناس ، ومن أذاع الصعب من حديثنا لم يمت حتى يعضّه السلاح أو يموت كبلا .
يا معلّى ، وأنت مقتول ، فاستعد « 1 » .
أحمد بن الحسين بن سعيد ، عن أبيه ، عن محمّد بن سنان ، عن حمّاد بن عثمان ، عن المعلّى بن خنيس ، قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السلام في بعض حوائجه فقال لي : مالي أراك كئيبا حزينا ؟ فقلت : ما بلغني من أمر العراق وما فيها من هذا الوباء ، فذكرت عيالي .
فقال : أيسرّك أن تراهم ؟ فقلت : وددت واللّه .
قال : فاصرف وجهك ، فصرفت وجهي .
ثم قال : أقبل بوجهك فإذا داري متمثّلة نصب عيني ، فقال لي :
ادخل دارك ، فدخلت ، فإذا أنا لا أفقد من عيالي صغيرا ولا كبيرا إلّا وهو في داري بما فيها ، فقضيت وطري ثم خرجت .
فقال : اصرف وجهك ، فصرفته فلم أر شيئا « 2 » .
107 - المغيرة بن سعيد :
قال : حدّثنا جعفر بن الحسين ، عن محمّد بن الحسن ، عن محمّد بن
هامش
( 1 ) الإختصاص : 321 .
( 2 ) الإختصاص : 323 ، عدّه الشيخ الطوسي في أصحاب الصادق عليه السلام :
310 / 497 .