عليّ بن الحسين بن يوسف ، عن محمّد بن الحسن ، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن عليّ بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي بكر الحضرمي ، قال : قال أبو جعفر عليه السلام : ارتدّ الناس إلّا ثلاثة نفر : سلمان ، وأبوذرّ ، والمقداد . قال : فقلت : فعمّار ؟ فقال :
قد كان جاض جيضة « 1 » ، ثم رجع .
ثم قال : إن أردت الذي لم يشكّ ولم يدخله شيء فالمقداد .
فأمّا سلمان فإنّه عرض في قلبه عارض ، أنّ عند ذا يعني أمير المؤمنين عليه السلام اسم للّه الأعظم لو تكلّم به لأخذتهم الأرض وهو هكذا ، فلبّب ووجئت في عنقه حتى تركت كالسلعة ، ومرّ به أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال : يا أبا عبد اللّه هذا من ذاك ، بايع ، فبايع .
وأمّا أبوذرّ فأمره أمير المؤمنين عليه السلام بالسكوت ولم يكن تأخذه في اللّه لومة لائم ، فأبى إلّا أن يتكلّم فمرّ به عثمان فأمر به .
ثم أناب الناس بعد فكان أوّل من أناب أبو ساسان الأنصاريّ وأبو عمرة وفلان حتى عقد سبعة ، ولم يكن يعرف حقّ أمير المؤمنين عليه السلام إلّا هؤلاء السبعة « 2 » .
حدّثنا جعفر بن الحسين ، عن محمّد بن الحسن ، عن محمّد بن أبي القاسم ، عن محمّد بن عليّ ، عن نصر بن أحمد ، عن أبي مخنف لوط بن يحيى ، عن محمّد بن إسحاق ، عن صالح بن إبراهيم ، عن عبد الرحمن بن عوف ، قال : حدّثني شيخ من أسلم شهد صفّين مع القوم ، قال : واللّه إنّ الناس على سكناتهم فما راعنا إلّا صوت عمّار بن ياسر حين اعتدلت الشمس
هامش
( 1 ) المعروف هو ( حاص حيصة ) ، قال في لسان العرب ( 7 : 18 ) : في مادة ( حيص ) ، ويروى : فجاض جيضة ، معناهما [ حاص حيصة وجاض جيضة ] واحد ، وقال الحيص :
الحيد عن الشيء .
( 2 ) الإختصاص : 10 .