تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواقفية — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
توثيق الرجل بتوثيق غيره لم يتعرض الشيخ الطوسي في رجاله ولا في فهرسته لحمزة بن بزيع الّا في كتاب الغيبة وهو من غير كتب الرجال ، يبقى الامر في ما قاله النجاشي والكشي ، اما ما قاله النجاشي فقد وقع التباس في قوله عند ترجمة محمّد بن إسماعيل ابن بزيع حينما ذكر حمزة بن بزيع ، وأول من التبس عليه الامر هو العلامة الحلي ( رحمة اللّه عليه ) حينما قال في ترجمة محمّد بن إسماعيل بن بزيع : ولد بزيع ثلاث منهم حمزة بن بزيع ، وكان من صالحي هذه الطائفة وثقاتهم ، كثير العمل ، فاستفاد ان المدح والاطراء موجه لحمزة العم لا لابن أخيه محمّد . وقد استنكر الشيخ البهائي ما استفاده العلامة من كلام النجاشي فقال : قد يلتبس توثيق الرجل بتوثيق غيره كما وقع له أيضا « للعلامة » طاب ثراه في ترجمة حمزة بن بزيع على ما ذكره الشيخ البهائي أعلى اللّه مقامه ، حيث وصفه العلامة في الخلاصة بأنه من صالحي هذه الطائفة وثقاتهم كثير العمل نظرا إلى ما يوهمه كلام النجاشي ، والحال ان هذه الأوصاف في كلام النجاشي أوصاف محمّد ابن إسماعيل بن بزيع لا أوصاف عمه حمزة ، وقد يشتبه توثيق الابن بتوثيق الأب وبالعكس لاجمال في العبارة وهو كثير ، فلا بد من التأمل والتروي في الجميع كما ورد في البرقي « 1 » . واما ما قاله الكشي في ترجمته فقد وقع بين المحققين في هذا اخذ ورد في تلك الرواية ، قال الوحيد في تعليقته : روى أصحابنا ( رضوان اللّه عليهم ) هذه الرواية يحتمل المدح ويحتمل القدح واللّه اعلم . أقول : ظاهره المدح كما لا يخفى ، وترحمه بعد ما ذكر انه واقفي ظاهر في الانكار
هامش
( 1 ) مشرق الشمسين ، البهائي ص : 10 .