وان محمّد بن بشير لما مات أوصى إلى ابنه سميع بن محمّد ، فهو الامام ، ومن أوصى اليه سميع .
فهو امام مفترض الطاعة إلى وقت خروج موسى بن جعفر ( عليهما السّلام ) وظهوره ، فما يلزم الناس من حقوق في أموالهم وغير ذلك ممّا يتقربون به إلى اللّه تعالى ، فالغرض عليه أداؤه إلى أوصياء محمّد بن بشير إلى قيام القائم .
وزعموا ان علي بن موسى ( عليه السّلام ) وكل من ادعى الإمامة من ولده وولد موسى ( عليه السّلام ) فمبطلون كاذبون غير طيبي الولادة ، فنفوهم عن أنسابهم ، وكفروهم لدعواهم الإمامة ، وكفروا القائلين بإمامتهم ، واستحلوا دماءهم وأموالهم .
وزعموا ان الفرض عليهم من اللّه تعالى إقامة الصلاة والخمس وصوم شهر رمضان ، وأنكروا الزكاة والحج وسائر الفرائض ، وقالوا : بإباحة المحارم والفروج والغلمان .
واعتلّوا في ذلك بقول اللّه تعالى :
« أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَإِناثاً »
« 1 » .
وقالوا : بالتناسخ ، والأئمة عندهم واحدا واحدا انما هم منتقلون من قرن إلى قرن بالمواساة بينهم ، واجبة في كل ما ملكوه من مال أو خراج أو غير ذلك ، وكلما أوصى به رجل في سبيل اللّه فهو لسميع بن محمّد واوصايائه من بعده .
ومذاهبهم في التفويض مذاهب الغلاة من الواقفة ، وهم أيضا قالوا : بالحلال ، وزعموا ان كل من انتسب إلى محمّد فهم بيوت وظروف ، وان محمّدا رب حل في
هامش
- وحكى شيخنا أبو الحسن الأشعري في مقالاته : ان هشام بن سالم قال في إرادة اللّه تعالى بمثل قول هشام بن الحكم فيها ، وهي ان ارادته حركة ، وهي معنى لا هي اللّه ولا غيره ، وان اللّه تعالى إذا أراد شيئا تحرك فكان كما أراد . . .
وحكى أيضا عن الجواليقي أنه قال في افعال العباد : انها أجسام ، لأنه لا شيء في العالم الّا الأجسام ، وأجاز ان يفعل العباد الأجسام .
اما النجاشي ص 305 فقد وصفه : بالثقة الثقة ، له كتاب ، يرويه جماعة . وورد في كتاب الكشي ج 2 ص 565 روايات في مدحه وفي ذمه ، وانه بقي على اعتقاده أو رجع .
( 1 ) سورة الشورى ، آية 5 .