الحرمين بعثه اللّه في الآمنين يوم القيامة ، امّا انّ عبد الرحمن بن الحجاج وأبا عبيدة منهم « 1 » ، وهذا الطريق صحيح « 2 » .
ويرد على ما أورده الكاظمي أولا : ما ذكره من مؤيدات انه لم يذكره أساطين الرجال ولا اعتمدوه . . . ولم يلتفتوا إلى هذا النقل ، ففيه مضافا إلى ما ذكره التنقيح والمولى المازندراني قال السيد بحر العلوم في رجاله :
ومنهم من وقف ثم قطع كأحمد بن محمد بن أبي نصر وعبد اللّه بن المغيرة وعبد الرحمن بن الحجاج وغيرهم من الأعاظم الذين لا يتأمل في ثقتهم ولا صحة حديثهم « 3 » .
وكذلك قول الشيخ الطوسي في الغيبة قال : ما ظهر من المعجزات على يد الرضا ( عليه السّلام ) الدالة على صحة إمامته ، وهي مذكورة في الكتب ، ولأجلها رجع جماعة من القول بالوقف مثل : عبد الرحمن بن الحجاج . . . « 4 » .
وما ذكره الشيخ محمد حفيد الشهيد الثاني في شرح الاستبصار قال : والرابع صحيح ، وان كان في عبد الرحمن بن الحجاج كلام لما وجدته في كتاب الغيبة للطوسي وبعض الأخبار في الكشي ، الّا ان توثيق النجاشي له مكررا من دون ذكر شي أقوى « 5 » .
وقد تقدم قول الخلاصة وابن داود وهما بهذا الصدد .
وثانيا : ذكره للموالاة للامامين الصادق والكاظم ( عليهما السّلام ) ، فان كانت هذه الموالاة دافعة لما ذكروه فهذا المعنى يرد في حق الكثير من رجال الواقفة ، وخصوصا من كانوا قريبين بالولاء والصحبة للأئمة ، لكن مع هذا ثبت الوقف
هامش
( 1 ) المحاسن البرقي ج 1 ص 70 طبع إيران سنة 1370 .
( 2 ) تكملة الرجال ج 2 ص 24 .
( 3 ) رجال السيد بحر العلوم ج 3 ص 48 .
( 4 ) الغيبة الطوسي ص 47 .
( 5 ) شرح الاستبصار مخطوط عنه تكملة الرجال ج 2 ص 25 .