تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواقفية — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
وقد قلنا إن تلك الحالات نادرة جدا في تاريخ الأئمة وقد انحسرت تماما في عصر فتوة الدولة العباسية شعر الامام نتيجة ذلك ان ارهابا فكريا واضحا من قبل السلطة الظالمة التي عاصرها والتي ضيقت عليه الدائرة تماما إذ فصلت التماس بينه وبين أصحابه ومع هذا استطاع الامام ان يخفي نشاطه ويستر الأموال الواردة اليه والصادرة عنه بمقدار ما ، ومع محنته استطاع ان يؤمن قسطا وافرا من هذه الأموال ودفع حالات من الحماقة السياسية قد تكون كارثة على الشيعة وجلّ أصحابه فتحمل ما تحمل رعاية للمصلحة العامة التي حفظ بها في تلك السنين الحرجة الكثير من حماقات الطواغيت لولا تلك السياسة التي قدم شخصيا الثمن الباهض قبالها من ارهاب وسجون إلى أن استشهد بتلك الحالة المفجعة . وما أفاده الصدوق رحمة اللّه عليه اتضحت ابعاده بنسبة يعتد بها وقد عرضت هذا المعنى على السيد محمد علي الأبطحي الاصفهاني صاحب تهذيب المقال وقال نكتة ثانية أفاد انها لم تكن مثارة سابقا وهي النقاش في أصل الوكالة لهؤلاء العابثين فإنه يرى أن أصل الوكالة لهؤلاء يحتاج إلى اثبات خصوصا بعد هذا النوع من التمرد ونظر لذلك بعض مدعي الوكالة من قبل المراجع فيما لو كان وجها اجتماعيا ويقول انا وكيل المرجع الفلاني فباستطاعته ان يستحوذ على أموال كثيرة بهذا النوع من الادعاء مع الفارق الكبير بين وضع المرجعية في الوقت الحالي ووضع ظرف الامام مثل موسى بن جعفر وسجونه وفي ظنّي ان هذا الاحتمال يقرب الفكرة مع ملاحظة ما افاده الشيخ الصدوق وبالنتيجة باجتماعهما تزال هذه الشبهة .