المذمومين من وكلاء الأئمة عليهم السّلام ، فإذا كانت الوكالة تلزمها العدالة فكيف يمكن انفكاكها عنها في مورد ؟
وبعبارة أخرى : إذا ثبت في مورد ان وكيل الامام عليه السّلام لم يكن عادلا كشف ذلك عن عدم الملازمة ، والّا فكيف يمكن تخلف اللازم عن الملزوم ، وبهذا يظهر بطلان ما قيل : من أنه إذا ثبتت الوكالة في مورد اخذ بلازمها وهو العدالة حتى يثبت خلافه « 1 » .
معيار الوثاقة في الوكيل
كان لكل امام من الأئمة المعصومين ( صلوات اللّه عليهم ) وكلاء من قبلهم في اداره أمورهم الشرعية والمالية والشخصية ، وكما كان لهم قواما في أمورهم الشخصية كما هو واضح من مراجعة كتب الرجال ، لكن الوكيل يكون عاما وشاملا لأموره الجزئية والشخصية والمالية ، كما ورد تفسير بعض هذه الاصطلاحات التي لها علاقة بعنوان التوكيل من قبلهم ، فقد وردت كلمة الخادم في ترجمة مسافر خادم الامام الرّضا ( عليه السّلام ) ، وفي الكافي رواية عنه ناطقة بخدمته للرّضا ( عليه السّلام ) ، وبسطه فراش نومه « 2 » .
ثم وردت رواية في الكشي داله على خدمته للإمام الجواد ( عليه السّلام ) في ترجمة جعفر بن عيسى بن يقطين « 3 » .
قال المامقاني : تمكينه ( عليه السّلام ) من خدمته له ( عليه السّلام ) امارة قوية على عدالة الرجل وضبطه لعدم تعقل اخدام غير العدل الثقة الّا من ضرورة ان الخادم ان لم يكن عدلا أو لم يكن ضابطا كثرت مفاسد ملازمته لخدمته
هامش
( 1 ) معجم رجال الحديث ج 1 ص 75 .
( 2 ) الكافي عنه تنقيح المقال ج 3 ص 211 .
( 3 ) الكشي ج 2 ص 789 حديث 955 .