وتقدّم عن الكشي في ترجمة أحمد بن محمد بن أبي نصر عدّه من أصحاب الإجماع ، وأنه أفقههم .
والروايات المادحة الموثّقة ، كثيرة مستفيضة ، وأما الذّامة فهي ضعيفة باستثناء روايتين صحيحتين دلّتا على انحراف يونس وسوء عقيدته .
الأولى : قول أبي الحسن عليه السّلام في ترجمة عبد اللّه بن جندب : ( هو - يونس مولى آل يقطين - واللّه أولى بأن يعبد اللّه على حرف ، ما له ولعبد اللّه بن جندب ، إن عبد اللّه بن جندب من المخبتين ) .
الثانية : « . . . كتبت إلى أبي جعفر محمد بن علي بن موسى الرضا عليه السّلام ، جعلت فداك ، أصلي خلف من يقول بالجسم « 1 » ، ومن يقول ؟
يونس يعني ابن عبد الرحمان ، فكتب عليه السّلام لا تصلوا خلفهم ، ولا تعطوهم من الزكاة ، وابرأوا منهم برأ اللّه منهم » الأمالي : ح 3 .
وهاتان الروايتان لا بد من ردّ علمهما إلى أهلهما ، وهما لا تصلحان لمعارضة الروايات المستفيضة التي فيها الصحاح ، المعتضدة بتسالم الفقهاء والأعاظم على جلالة يونس وعلو مقامه .
روى بعنوان يونس بن عبد الرحمان 263 رواية .
روى في التهذيب : ج 10 ، ح 213 عن يونس بن عبد الرحمان بدل عبد الرحمان وهو الصحيح الموافق للوافي والوسائل بقرينة سائر الروايات .
وروى في الكافي : ج 7 ، ح 7 عن عبد اللّه بن بكير بدل عبد الرحمان بن بكير ، وهو الصحيح الموافق للوافي والوسائل .
* يونس بن عبد الرحمان البجلي :
روى رواية في التهذيب : ج 5 ، ح 406 وأخرى في الإستبصار : ج 2 ، ح 782 .
هامش
( 1 ) أي إن اللّه جسم .