الثالث : أصحاب الإجماع
هناك عدّة من أجلّة الرواة قد اشتهر والدي علمائنا ب « أصحاب الإجماع » ومنشاؤه كلام أثر عن الكشي وقد اعتبر المحدث النوري البحث عنهم من أهمّ مسائل هذا الفنّ ، إذ على بعض التقادير - كوثاقة هؤلاء ومن بعدهم من الرواة في سلسلة الأسناد أو صحة ما روى بطريق صحيح عن هؤلاء مع الغضّ عمّن يروون عنه - تدخل آلاف من الأحاديث الخارجة عن حريم الصحة إلى حدودها أو يجرى عليها حكمها . « 1 »
والتحقيق حول هذا المطلب يحصل ببيان عدة أمور :
الأمر الأول : كلمات الكشي
حيث نشأ البحث عن « أصحاب الإجماع » من كلمات مأثورة عن الكشي ، ينبغي قبل كلّ شئ ، نقلها والإشارة إلى بعض النكات حولها .
هذه العبارات وردت في ثلاثة مواضع من الكتاب الموجود بأيدينا ، أي « اختيار معرفة الرجال » ، وهو ما رتّبه الشيخ الطوسي ( قد ) بعد حذف هفوات كتاب الكشي « 2 » وهي كما يلي :
1 - في تسمية الفقهاء من أصحاب أبي جعفر وأبى عبد الله عليهما السلام .
قال الكشي : أجمعت العصابة على تصديق هؤلاء الأوّلين من أصحاب أبي جعفر ( ع ) وأصحاب أبى عبد الله ( ع ) وانقادوا لهم بالفقه ، فقالوا : أفقه الأوّلين ستة : زرارة ومعروف بن خربوذ وبريد
و
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ، ج 3 ، ص 757 ( ط . الحجري ) .
( 2 ) راجع : ص 144 .