والفزع إلى مثل الحارث بن المغيرة النضري في كلّ ما يريح الانسان في فهم الحكم الكلى الإلهي ومنها ثبوت وثاقة الراوي . « 1 »
القول الثاني [ اعتبار قول الرجالي من باب البيّنة ]
أمّا القول الثاني - أي اعتبار قول الرجالي من باب البيّنة ( شهادة عدلين ) وهو مختار صاحب المعالم والمحقق الحلى « 2 » ( قد هما ) ، فيحصل من مقدّمتين :
الأولى : اعتبار البيّنه في جميع الموضوعات ومنها الوثاقة .
الثانية : عدم اعتبار خبر الواحد في الموضوعات ومنها الوثاقة .
وقد ظهر بطلان المقدمة الثانية وبالتالي يبطل هذا القول وممّا يدلّ على بطلانه وعدم كون الرجوع إلى إخبارات أهل الرجال من باب الشهادة ، هو اعتماد العلماء في جملة من أحوال الرجال على من لا يعتمد على شهادته ، « 3 » بل لو قيل باعتبار شرائط البينة في أقوال الرجاليين لبطل جلّ علم الرجال لو لم يبطل الكل !
القول الثالث [ أي اعتبار قول الرجالي من باب الفتوى والظنون الاجتهادية ]
أمّا القول الثالث - أي اعتبار قول الرجالي من باب الفتوى والظنون الاجتهادية - فعمدة الدليل عليه هي انسداد باب العلم والعلمي « 4 » في هذا المضمار ويرده حجية قول الرجالي من باب خبر الواحد فيكون علميا وإن لم يكن علما ومن هنا نرى اعتماد العلماء في
هامش
( 1 ) مباحث الأصول ، ج 2 من القسم الثاني ، ص 558 .
( 2 ) راجع : منتقى الجمان ، ج 1 ، ص 16 ( ط . جماعة المدرسين ) .
( 3 ) تنقيح المقال ، ج 1 ، ص 183 ( ط . الحجري ) .
( 4 ) بحوث في علم الرجال ، محمد آصف المحسنى ، ص 33 .