بسم اللّه الرحمن الرحيم
والحمد للّه ربّ العالمين والصلاة على رسوله وآله الطاهرين الطيبين
تصدير
إنّ دور الأحاديث المأثورة عن المعصومين ( عليهم اسلام ) في عملية استنباط الأحكام الشرعية ممّا لا يخفى على من له أدنى إلمام في هذا المجال .
وهذا التراث القيّم وصل إلينا بيد الرواة الذين نقلوه جيلا بعد جيل ، لكن مع الأسف الشديد كان هناك بعض الوضّاعين والمدلّسين وهم دسّوا في بعض الأخبار ولذا لا يمكن الركون على خبر إلّا بعد معرفة وثاقة ناقليه .
في هذا الضوء تظهر حاجتنا البالغة إلى البحث عن أحوال الرواة من حيث الوثاقة والضعف و « علم الرجال » يتكفّل بهذا المسؤول .
ثمّ إنّ البحوث في هذا العلم تنقسم إلى قسمين رئيسيّين :
1 ) ما يبحث فيه عن أشخاص الرواة فردا فردا وهو يشكّل جزئيات هذا العلم .
2 ) ما يشيّد أركان هذا العلم كعلم مستقلّ آلى ويطرح قواعد يستفاد منها في القسم السابق ، وهو كليات هذا العلم .
وأساطين الفنّ قد بحثوا غالبا عن القسم الثاني في مقدمات كتبهم أو خواتيمها بشكل غير فنّى ولا في إطار منطقي ، بينما هذا القسم ممّا يعتمد عليه القسم الأوّل فإنّه منه بمنزلة القواعد الفقيهة من فروعاته وهذا الكتاب يمثّل هذا القسم من علم الرجال .
وفي الختام أرجو صفح القرّاء الكرام عن زلّاتى الجسام وأستعين اللّه في الوصول إلى غاية المرام . فإنّه المستعان وعليه التكلان .
مهدى الهادوى الطهراني
قم المقدسة
آخر محرم الحرام 1412 ه . ق .