تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في علم الرجال — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
فظهر أنّ تلك المجالس المطبوعة الّتي تنتهي إلى خمسة وأربعين مجلسا كلّها من إملاء الشّيخ الطّوسي لولده أبي على أغلبها في سنة 457 ه وبعضها سنة 458 ه . . . لكن المطبوع من المجالس هذا ليس تمام المجالس ؛ لأنّه توجد في زنجان في مكتبة شيخ الإسلام الزنجاني نسخة من تلك المجالس ، وهي تزيد على النسخة المطبوعة بأكثر من ثلثها ، وهي نسخة معتبرة استكتبها سنة 1048 المولى خليل بن الغازي القزويني الشّارح للكافي ، وكتب على ظهر النسخة بخطّه شهادة : أنّها أمالي أبي جعفر الطوسي رحمه اللّه ، وهي مع ذلك ناقصة الآخر . . . ولابن طاووس رحمه اللّه كلام آخر نقله في مقدّمة الأمالي . « 1 » وعن الشّيخ منتجب الدين في فهرسته : الشّيخ جمال الدين الحسين بن هبة اللّه ( بن ) رطبة السوراوي ، فقيه صالح كان يروي عن الشّيخ أبي على الطّوسي . « 2 » وعلى كلّ ، إذا فرضنا وصول ما في البحار بسند معتبر أو بنسخة مشهورة توجب شهرتها الاطمئنان بصحته فهو ، وإلّا ففيه ما سبق من لزوم التوقف في رواياته .

14 . حول اعتبار قصص الأنبياء للراوندي رحمه اللّه

قال الشّيخ منتجب الدّين في فهرسته : الشّيخ الإمام قطب الدين أبو الحسين سعد - قيل : سعيد - ابن هبة اللّه بن الحسن الراوندي فقيه عين صالح ثقة له تصانيف . . . ثمّ ذكر كتبه . وقال ابن شهر أشوب في معالم العلماء في حقّه : شيخي أبو الحسين سعد بن هبة اللّه له كتب . . . ، فذكر كتابين له . وهذان الفاضلان لم يذكرا كتاب قصص الأنبياء له . وقال الحر العاملي في تذكرة المتبحرين في ترجمته : وقد رأيت له كتاب قصص الأنبياء أيضا . . . . « 3 » ونسب المجلسي قصص الأنبياء المذكور أوّلا إليه على ما يظهر من أسانيد الكتاب واشتهر أيضا ، ثمّ قال : ولا يبعد أن يكون تأليف فضل اللّه بن علي بن عبيد اللّه الحسني الراوندي ، كما يظهر من بعض أسانيد السّيد ابن طاووس ، وقد صرّح بكونه منه « 4 » في رسالة
هامش
( 1 ) . انظر : الأمالي : المقدّمة : 42 . ( 2 ) . لاحظ : معجم رجال الحديث : 1 / 113 . ( 3 ) . المصدر : 8 / 94 و 95 . ( 4 ) . سياق العبارة هو : رجوع الضمير : ( منه ) إلى فضل اللّه ، لكن محشّي البحار أرجعه إلى سعيد بن هبة اللّه بقرينة كلام ابن الطاووس في كتابه الآخر . فرج المهموم : 37 .