البحث الثّاني والخمسون حول اعتبار الكتب الحديثيّة
نورد هنا ما ذكرناه في خاتمة كتابنا « 1 » مع بعض الاختصار والتغيير :
واعلم : أنّا خصّصنا كتابنا معجم الأحاديث المعتبرة ، بنقل الأحاديث المعتبرة سندا ، وأوردنا فيه ما اعتبر سنده بوثاقة الرّواة أو حسنهم ومجرّد صدقهم .
ثمّ شككنا في أثناء التأليف في صحّة انتساب جملة من الكتب الّتي كنّا ننقل منها الأحاديث إلى مؤلّفيها ، ثمّ ظهر لنا عدم ثبوت النسبة في بعضها ، كما يظهر من مطالعة المعجم نفسه « 2 » . وهذا بحث مهمّ جدّا لا يجوز إهماله ، فأردت أن أبيّنه هنا حسب الوسع في هذه البلدة « 3 » الّتي لا تستأنس بالعلم والكتاب ، وباللّه التوفيق .
المصادر الّتي نقلنا منها الأحاديث المعتبرة في كتابنا هي هذه :
1 - 4 . الكافي والفقيه والتهذيب والاستبصار .
هامش
( 1 ) . معجم الأحاديث المعتبرة : 6 .
( 2 ) . لم نطبع هذا الكتاب المشتمل على ستّة أجزاء المتضمنة لما يقرب من 11500 حديثا ، لعلّة الشّك في اعتبار جملة من المنابع الحديثيّة ، وعدم اعتبار جملة من طرق الشّيخ رحمه اللّه المهمّة المذكورة في مشيخة التهذيبين ، حيث ظهر لي في أثناء تدوين الكتاب والأجزاء السّتة المذكورة ، محفوظه في مكتبة الحوزة العلمية لخاتم النّبيين صلّى اللّه عليه وآله في كابول .
أقول وأنا بصدد تصحيح الكتاب للطبعة الخامسة : زال المانع فعلا عن طبع معجم الأحاديث المعتبرة بعدما أثبتنا وصحّحنا الطرق المهمّة المذكورة في مشيخة التهذيب بتدقيقات علمية أثناء تصحيح هذا الكتاب بحوث في علم الرجال للطبع الجديد ، وللّه الحمد .
( 3 ) . يقصد المؤلف : إسلام آباد عاصمة الباكستان .