البحث الثامن والأربعون في بيان بعض مطالب علم الدراية ومصطلحاته « 1 »
أ ) الفصل الأوّل : الخبر مطلق ما تخبر به عظيما كان أم لا ، فهو أعمّ من النبأ الّذي هو الخبر المقيّد بكونه عن أمر عظيم ، كما عن الراغب .
وقيل : الخبر والحديث مترادفان .
وقيل : الحديث هو ما يحكى قول المعصوم أو فعله أو تقريره .
وربّما قيل : إنّه قول المعصوم أو حكاية قوله أو فعله أو تقريره ، وفي الفرق بينهما بعض الأقوال الأخر .
وأمّا السّنة ، فهي في اللغة الطريقة .
وقد تطلق على المستحبّ ، وكثيرا ما تطلق على ما يصدر من النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، أو مطلق المعصوم من قول أو فعل أو تقرير غير عادي .
ثمّ الخبر إن صدر عن جماعة بلغوا في الكثرة إلى حدّ يمتنع عادة اتّفاقهم على الكذب فيه فحصل العلم بمضمونه فهو متواتر ، وإلّا فهو خبر آحاد وخبر واحد .
ثمّ المتواتر على أقسام ثلاثة ، فإنّه إن اتّحدت ألفاظ المخبرين ، فهو تواتر لفظي ، وإن اختلفت الألفاظ ، ولكن اتّحدت معانيها التضمنيّة أو الالتزاميّة فهو متواتر معنوي ، وإن تتباين
هامش
( 1 ) . الدراية في اللغة العلم ، وفي الاصطلاح هو : البحث عن متن الحديث وسنده ، وكيفية تحمله وآداب نقله ، ولا ينبغي إطالة الكلام في طرد هذا التعريف وعكسه . وقيل إنّ موضوعه : السند والمتن . والغرض منه معرفة الاصطلاحات الراجعة إلى الأحاديث .