30 . إكثار الكافي والفقيه الرّواية عن أحد .
31 . ذكر الكشّي أحدا مع عدم الطّعن عليه .
32 . كون شخص مقبول الرّواية .
33 . وقوع أحد في سند حديث صدر الطعن فيه من غير جهته ، فإنّ السّكوت عنه والتّعرّض لغيره ربّما يكشف عن وثاقته .
34 . رواية الجليل والأجلّاء عنه .
أقول : أمّا إكثار الكليني والفقيه عن أحد ، فهو لا يكفي لنا في قبول خبره ، وهذا سهل بن زياد قد أكثر عنه الكليني رحمه اللّه وغيره والشّيخ يضعفه « 1 » ، وقيل في حقّه إنّه أحمق « 2 » والنجّاشي ذكر في ترجمة الكشّي أنّه يروي عن الضعفاء ، فكيف عدم طعنه يكون دليلا على المدح أو الوثوق ؟
وأمّا كون الشّخص مقبول الرّواية فلا يدلّ على حسنه ، فإنّ قبول رواية له في مورد ولقرينة لا يدلّ على صدقه غالبا . نعم ، لو ثبت إنّ رواياته كلّها مقبولة كالسّكوني وأمثاله « 3 » ، فهو يدلّ على صدقه فلا يكون مثل عمر بن حنظلة ومسعدة بن صدقة ، مقبولي القول مطلقا ، وإن قبل جمع من الأصحاب بعض رواياتهما .
وللبحث تتمّة ستأتي في آخر هذا البحث . وأمّا الأخيران فوجه عدم دلالتهما على المدح واضح ، فلاحظ ، واللّه العالم .
فهذه الأقوال والأفعال والأوصاف لا تدلّ على الحسن والوثاقة ، كما علمت .
الفصل الثّاني : في الأمارات القليل نفعها
1 . اختيار النّبي صلّى اللّه عليه وآله أو الإمام عليه السّلام رجلا لتحمل الشّهادة أو أدائها في وصيّة أو وقف أو طلاق أو محاكمة ونحوها ، فإنّه إذا انضّم إليه ما دلّ على اعتبار العدالة في الشّاهد ثبتت عدالة الرجل .
هامش
( 1 ) . الفهرست : 106 ، ولكن في باب أصحاب الإمام الهادي عليه السّلام من رجاله ، الصفحة : 416 ، وثّقه . وعن باب أنّه لا يصحّ الظهار بيمين ، من الجزء الثالث من استبصاره : ضعيف جدّا عند نقّاد الإخبار ، وقد استثناه أبو جعفر بن بابويه في رجال نوادر الحكمة وضعفه النجّاشي أيضا في رجاله ، وسلب الاعتماد عنه ، ونقل شهادة أحمد بن محمّد بن عيسى بغلوه واخراجه إيّاه من قم .
( 2 ) . القائل هو الفضل بن شاذان ، كما عن التّحرير الطّاووسي ، لكن النسبة غير ثابتة بالطريق المعتبر .
( 3 ) . البحث الصغروي يأتي في محلّه ، ونحن تركنا الاعتماد على رواية السكوني ، كما نذكر وجهه فيما بعد ، في البحث الثامن والثلاثين .