تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في علم الرجال — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣

البحث الثالث والأربعون حول أسناد قصص الأنبياء

ألّف الشّيخ قطب الدين سعيد بن هبة اللّه الراوندي رحمه اللّه كتبا ربّما ينهاه بعضهم إلى ستّة وخمسين كتابا ، منها كتابه في قصص الأنبياء ، وقد أكثر فيه النقل عن الشّيخ الصدوق رضي اللّه عنه « 1 » لكنّه لم يذكر تفصيلا أسناده إلى الصدوق في كلّ رواية ، ولم يذكر أيضا في أوّل كتابه سندا عاما لجميع ما ينقله عن الصدوق ، حتّى يتّضح حال الرّوايات المعتبرة سندا من قبل الصدوق ، وأنها معتبرة أو ضعيفة ؛ لأجل من بعد الصدوق رحمه اللّه ، بل ذكر في بعض الرّوايات سنده تفصيلا ، وفي بعضها إجمالا ، وفي الأكثر ، قال : عن ابن بابويه أو وعن ابن بابويه ، بزيادة كلمة : الواو العاطفة . وربّما يقول بأسناده عن فلان والضمير المجرور في الكلّ ، أو في الأكثر يرجع إلى الصدوق ، وربّما يقول غير ذلك . وهذا الكتاب لم يطبع ظاهرا ، وبقي مخطوطا إلى قبل عشرة أشهر ، فتصدّى بعض الفضلاء - شكر اللّه سعيه - لطبعه في شهر رجب عام 1409 . وتطبيقه على ما في بحار الأنوار ، ونحن قد نقلنا عن هذا الكتاب - بواسطة بحار الأنوار - روايات كثيرة في كتابنا معجم
هامش
( 1 ) . قال المجلسي في بحاره : إنّ جلّ روايات هذا الكتاب مأخوذ من كتب الصدوق ، وهذا الكلام محتاج إلى التتبع والقول المسلّم الواضح أن جلّها عن الصدوق رحمه اللّه بواسطة : واحد أو أكثر ، لا عن كتبه ، وإلّا لم نحتج إلى هذا الكتاب . فتأمل فان الظاهر صحة كلام المجلسي ، لكن المشكلة عدم ذكر تلكم الروايات بتمامها في كتب الصدوق ، واللّه العالم .