لا نحتمل كذب جميع هؤلاء الأشخاص ، بل نطمئن بصدق الخبر ، ولو من جهة صدق بعض أفرادهم ، واللّه الموفّق .
لكن هذا إذا كانت العدّة في طبقة واحدة أي في عرض واحد ، كما في العدّة عن أحمد بن محمّد البرقي أو الأشعري ، وأمّا إذا كانت في طبقتين ، كما في العدّة إلى البزنطي ، فإنّه شيخ شيخ شيخ الكليني رحمه اللّه فيشكل حصول الاعتماد عليها لاحتمال أن يكون أكثر العدّة رووا في الطبقة الأولى وبعضهم كالمجهول أو المجهولين ، منهم رويا عن الطبقة الثانية ، وعبّر الكليني عن المجموع بالعدّة ، وهذا الاحتمال لا دافع له إلّا إذا وجدنا قرينة على خلافه فتفطّن ولا تغفل . ويظهر من فروع الكافي « 1 » أنّ عدّته بالنسبتة إلى أحمد البزنطي هم العدّة بالنسبة إلى أحمد بن محمّد البرقي ، أو الأشعري ، وإلى سهل ، بناء على تعليق سند الثانية على سند الأوّلى في الباب . . . وهذا يؤكّد الاحتمال الّذي ذكرنا .
8 . أكثر روايات الكافي مسندة وبعضها القليل مرسل ، وبعضها مرفوع « 2 » ، وأمّا المعلّقات فهي كثيرة في الكافي وتشخيصها محتاج إلى مهارة ودقّة وهي من المسندات دون المرسلات كما توهم .
9 . قال بعض أهل التحقيق : دأب الكليني على ما عرفناه بالتّتبّع في كتابه الكافي ترتيب الرّوايات على حسب مراتبها عنده في الصّحة والاعتبار ، واللّه العالم .
بقي في المقام أمور :
الأوّل : المستفاد من فهرستي الشّيخ والنجّاشي ، ومشيختي الفقيه والتهذيب أن جماعة رووا الكافي عن مصنّفه ، وإليك بيان أسمائهم :
الرقم / اسم الراوي / حاله / من روي عنه الكافي وحاله
1 / أحمد بن إبراهيم الصيمري / ثقة / أحمد بن عبدون / مجهول
2 / أحمد بن أحمد أبي الحسين / مجهول / جماعة
3 / أحمد بن علي بن سعيد / مجهول / السيد المرتضى / ثقة
4 / أحمد بن محمّد بن سليمان / ثقة / الحسين الغضائري / ثقة
5 / إسحاق بن الحسن التّمار / ضعيف في مذهبه / العقرائي وغيره
هامش
( 1 ) . فروع الكافي : 4 / 506 باب صوم المتمتع إذا لم يجد الهدى .
( 2 ) . لاحظ : الكافي : 1 / 90 ؛ 4 / 437 ؛ 8 / 327 ؛ 1 / 25 ، 120 ، 59 ؛ 3 / 6 ؛ 6 / 406 ؛ 8 / 243 ؛ 1 / 11 ، 12 ، 13 ، 20 ، 26 .