أقول : النقل أعمّ من القبول وهو ظاهر ، فنحن نطالب المحدّث المذكور بدليل معلوميّة انتساب الكتاب بتمامه إلى إسماعيل وأنّى له بإرائته .
وأمّا إسماعيل بن موسى بن جعفر عليه السّلام ، فقيل : إنّه ثقة ، وقيل : إنّه ممدوح لوقوعه في إسناد كامل الزيارات .
ولما نقل عن المفيد بعد ذكره أولاد موسى بن جعفر عليه السّلام : ولكلّ واحد من ولد أبي الحسن موسى عليه السّلام فضل ومنقبة مشهورة ، لكن كلّ ذلك لا يكفى لإثبات صدقه فضلا عن وثاقته ، والمتحصّل من جميع ما مرّ جهالة سند كتاب الجعفريّات والأشعثيات وعدم اعتبار رواياته شرعا ، واللّه العالم بحقائق الأمور .
قال الشّيخ في رجاله في ترجمة محمّد بن محمّد بن الأشعث ، برقم : 6313 ، في : باب من لم يرو عن واحد من الأئمّة عليهم السّلام :
يروي نسخة عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر ، عن أبيه إسماعيل بن موسى عن أبيه موسى بن جعفر صلّى اللّه عليه وآله .
قال التلعكبري : أخذ لي والدي منه إجازة في سنة 313 ( أخذ لي ولوالدي ولأخي - خ ل ) .
وقال في ترجمة محمّد بن داود بن سليمان برقم : 6325 : روي عنه التّلعكبرّي وذكر أنّ إجازة محمّد بن محمّد بن الأشعث الكوفي وصلت إليه على يد هذا الرجل في سنة 313 ه وقال :
سمعت منه في هذه السنة من الأشعثيات ما كان إسناده متّصلا بالنّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وما كان غير ذلك لم يروه عن صاحبه .
وذكر التّلعكبرّي أنّ سماعه هذه الأحاديث المتّصلة الأسانيد من هذا الرجل ورواية جميع النسخ بالإجازة عن محمّد بن محمّد بن الأشعث ، وقال : ليس لي من هذا الرجل إجازة .
وقال في ترجمة هارون بن مسلم التّلعكبرّي برقم : 6386 :
جليل القدر عظيم المنزلة واسع الرّواية عديم النظير ثقة روي جميع الأصول والمصنّفات مات سنة 385 ه ، أخبرنا عنه جماعة من أصحابنا . « 1 »
أقول : لا بدّ من التنبيه على أمور في هذا المقام :
1 . ما ذكره في ترجمة محمّد بن داود شاهد على وقوع خلل في عبارة الشّيخ في
هامش
( 1 ) . سند الشّيخ إليه معتبر للجزم بصدق الجماعة كلّهم للشيخ رحمه اللّه وظاهر السّيد الأستاذ في معجمه وبعض تلاميذه إنّ التّلعكبرّي شيخ الشيخ ، لكنّه ممنوع ، فإنّ وفاة التّلعكبرّي في سنة ولادة الشّيخ رحمه اللّه ، فراجع .