تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في علم الرجال — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
والأستاذ حينذاك وإن لم يقبل قولي غير أنّي عثرت على بعض كلماته في كتاب معجم رجال الحديث في أفغانستان بعد ذلك اليوم بمدّة ، يظهر منها رجوعه عما زعمه سابقا فبنى على قدح الإرسال المذكور في اعتبار تلكم الرّوايات ، وهذا هو الحقّ . نعم ، يمكن الغمض عن الإرسال المذكور في خصوص نوادر محمّد بن عليّ بن محبوب ؛ لما صرّح الحلّي بأنّ هذا الكتاب كان بخط شيخنا أبي جعفر الطوسي رحمه اللّه مصنّف النهاية ، فنقلت هذه الأحاديث من خطّه رحمه اللّه من الكتاب المشار إليه ، وقيل إنّ ابن طاووس ذكر مثله في فلاح السائل . ومعرفة خط الشّيخ وإن كانت حدسيّة ، فهي قريبة من الحسّ ، يكفي في إثباتها قول الحلّي الثّقة ، فكأن الشّيخ أخبره بروايات النوادر من دون إرسال ، لكن الكلام في سند الشّيخ إلى هذا الكتاب ، فإنّ للشّيخ أخبره بروايات النوادر من دون إرسال ، لكن الكلام في سند الشّيخ إلى هذا الكتاب ، فإنّ للشّيخ طرقا إلى كتب محمّد بن علي ورواياته ، وبعضها معتبر ، لكن الشّيخ لم يذكر في فهرسته نوادر المصنّفين في تعداد كتبه « 1 » ، وكذا النجّاشي . ثمّ إنّي وقفت حين إصلاح كتابي هذا للطبعة الرابعة في 5 صفر 1420 ه / 31 / 2 / 1378 ه ش على كلام لبعض العلماء المؤلّفين من تلامذة سيّدنا الأستاذ الخوئي قدّس سره في المقام ، ننقل بعضه : والظاهر أنّ ابن إدريس يرويها عن نفس الكتب والأصول من دون أن يذكر طرقه إليها . . . ولذلك رميت بالضّعف . . . ولكننا بعد التتّبع التّامّ في جملة من الطريق ، رأينا إمكان تصحيح هذه الروايات . . . فقد عثرنا في ثمان إجازات ، إنّ لابن إدريس طريقا إلى هذه الكتب ؛ لأنّه ورد في هذه الإجازات إنّ ابن إدريس يروي جميع كتب الشّيخ ، ومنها كتاب الفهرست . وعليه فإذا كان ابن إدريس يروي كتاب الفهرست بما فيه من الكتب ، فتكون طرق الشّيخ إليها طرقا لابن إدريس ، إلّا أنّ هذا يتوقّف على أن يكون للشيخ طرق صحيحة إلى هذه الكتب . ثمّ أشار إلى تلك الإجازات الثمان ، كإجازة الشّهيد الأوّل رحمه اللّه للشيخ ابن الخازن ، ففيها : وبهذا الإسناد عن فخار وابن نما مصنّفات الشّيخ العلّامة المحقّق فخر الدّين أبي عبد اللّه محمّد بن إدريس الحلّي الربعي ، صاحب السرائر في الفقه . وبهذا الإسناد عن فخار . . . وبهذا الإسناد عن ابن رطبة مصنّفات ومرويات الشّيخ المفيد أبي علي بن شيخنا أبي جعفر إمام المذهب بعد الأئمّة عليهم السّلام ، محمّد بن الحسن
هامش
( 1 ) . بل لم يذكر الحلّي في آخر رواياته المنقولة أنّ نوادر المصنف ، أو نوادر المنصنّفين معتمد ، كما قاله في حقّ غيره .