البحث التّاسع والثلاثون حول الأصول الأربعمائة
ذكر الشّيخ المفيد رحمه اللّه أنّ الإماميّة من عهد أمير المؤمنين إلى عهد أبي محمّد الحسن العسكري عليه السّلام صنّفت أربعمائة كتاب ، تسمّى : الأصول .
فهذا معنى قولهم : له أصل .
وقال صاحب إتقان المقال : الّذين عثرت عليهم من أهل الأصول ، ونصّ عليهم بذلك خمسة وتسعون . « 1 »
ثمّ ذكر أسمائهم فراجع إن شئت . « 2 »
ثمّ قال بعدها : والمراد من الأصل ، قيل هو المشتمل على كلام المعصوم عليه السّلام خاصّة .
لكن ينافيه قول ابن الوليد في حقّ كتب يونس - الّتي هي بالروايات - مع عدم عدّها في كلام أحد - على ما أعلم - من الأصول .
وقيل : هو المروي عن الإمام عليه السّلام بلا واسطة .
والّذي يظهر من كثير من عبائرهم ، كقولهم في إبراهيم بن مسلم : ذكره شيوخنا في أصحاب الأصول وفي كتاب أحمد بن الحسين ومن أصحابنا من عدّه من جملة الأصول .
وفي كتب : حريز وتعدّ كلّها في الأصول . وفي كتاب الحسين ابن أبي العلاء : له كتاب يعدّ من الأصول . ونحوها ، إنّ الأصل عندهم ما يعمل به ومعتمد عليه .
هامش
( 1 ) . إتقان المقال : 395 .
( 2 ) . استخرج بعض تلامذتي أسماء من لهم أصل في فهرست الشّيخ رحمه اللّه فبلغوا خمسة وستّين شخصا ، واللّه العالم ، فإنّي لم أحقّقه .