ومحصول كلامه : إنّ الحكم بكونهم ممّن رووا عن الأئمّة عليهم السّلام هو ظاهر الرّوايات الحاكي عن كونهم رواة عنهم عليهم السّلام ، لكن الرّوايات عند التحقيق لإرسالها وانقطاعها غير ثابتة ، فذكرهم الشّيخ ثانيا في باب من لم يرو عنهم أيضاحا لحقيقة الحال .
ثالثها : ذكر الشّيخ كغيره كلمة : مولى ، في حقّ جملة من الرّواة ، ولا يبعد حملها في هذا العلم على أحد المعاني الّتي نشير إليها :
1 . المعتق - بالكسر - .
2 . المعتق - بالفتح - .
3 . المعاقد بالحلف .
4 . من أسلم على يد آخر كان مولاه بالإسلام .
5 . الملازم لأحد - كما قيل - .
6 . من ليس بعربي .
7 . النزيل لا سيّما إذا أضيف إلى قبيلة ، ك : مولى بني أسد ، على ما قيل .
ففي كلّ مقام يتعيّن بعض هذه المعاني بالقرينة ، وأمّا المعنى المتبادر منها ، أو المنصرف إليه مع فقد القرينة ، فغير مشخّص عندي ، واللّه العالم .
4 . فهرس النجّاشي المشهور برجاله « 1 »
قال السيّد بحر العلوم « 2 » في حقّه :
أحد المشايخ الثقات والعدول الاثبات من أعظم أركان الجرح والتعديل ، وأعلم علماء هذا السبيل أجمع علماؤنا على الاعتماد عليه ، وأطبقوا على الاستناد في أحوال الرجال إليه . . .
ثمّ نقل توثيقه وتعظيمه عن رجال ابن داود والرواشح والوجيزة والبحار وأمل الآمل وغيرها .
هامش
( 1 ) . كلام النجّاشي في أوّل الجزء الثّاني صريح في أنّ اسم كتابه فهرست أسماء مصنّفي الشّيعة .
قيل : إنّ الرجال ما كان مبنيا على الطبقات دون مجرّد ذكر الكتب ، فإنّه يسمّى بالفهرست . وقيل : إنّ كتب الرجال العامّ على أنحاء منها بعنوان الرجال المجرّد ، ومنها بعنوان تاريخ الرجال ومنها ، بعنوان الفهرس ، ومنها : بعنوان الممدوحين والمذمومين ومنها : بعنوان المشيخة ، ولكلّ واحد منها غرض خاصّ .
( 2 ) . تعرّض بحر العلوم قدّس سرّه لترجمة النجّاشي وكتابه ومشائخه مفصلا من صفحة 23 - 108 في المجلد الثاني من رجاله الطبعة الحديثة .